ارتفاع عدد القتلى ومخاوف من كارثة بعد مجزرة إدلب

وقد ناشد مدير الصحة في إدلب منذر خليل المجتمع الدولي بالالتفات إلى الوضع الصحي والطبي الكارثي في المنطقة، ومحاسبة مرتكبي الجرائم ضد المدنيين.

ورجح خليل أن يكون الغاز المستخدم في قصف المدينة مزيجا من غازيْ الكلور والسارين، مؤكدا أن المستشفيات لا تملك المعدات الكافية لاستقبال كل هذا العدد من المصابين دفعة واحدة.

ومن جهته حذر الدفاع المدني من كارثة إنسانية، مؤكدا أن الطيران يستهدف مراكز الدفاع والنقاط الطبية في خان شيخون.

وقال وزير الصحة بالحكومة السورية المؤقتة إن المستشفيات لم تتمكن من إسعاف المصابين بالغازات بسبب الاكتظاظ. وأضاف محمد فراس الجندي أن أعراض التسمم بالغازات الكيميائية كانت واضحة.

تفاصيل القصف
وفي تفاصيل الهجوم، قال مراسل الجزيرة في خان شيخون ميلاد فضل إن القصة بدأت بعدد من الصواريخ التي سقطت من طائرات النظام بين السادسة والسابعة صباحا على حي وادي النبع.

وتابع المراسل أن عددا من سكان الحي سقطوا قتلى وجرحى فتم نقلهم إلى المشافي القريبة، ولكن طائرات النظام عاودت ودمرت مشفى الرحمة الذي كان يقدم الإسعافات الأولية.

وذكر أن مراقبين يقولون إن الشرارة وراء هذا الهجوم تكمن في فشل النظام في دخول مدينتي معردس وحلفايا بريف حلب الشمالي القريبتين من خان شيخون، رغم الغارات التي تشنها يوميا الطائرات الروسية والسورية في المنطقة.

وفي هذا السياق، قال مراسل الجزيرة في إدلب صهيب الخلف إن هذا اليوم كان الأصعب على الأهالي، ونقل عن كوادر طبيبة قصصا مأساوية، منها أن طفلا بقي وحيدا بعد أن قتلت عائلته بالكامل، وهو ما حدث مع رجل فقد جميع أسرته أيضا.

صور بثها ناشطون لضحايا القصف السوري بغاز السارين على خان شيخون

وفي إثر المجزرة، قال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إن طائرات النظام استهدفت مدينة خان شيخون بغارات جوية مستخدمة صواريخ محملة بغازات كيميائية سامة تشبه أعراضها أعراض غاز السارين.

ووصف الائتلاف في بيان ما جرى في خان شيخون بجريمة مشابهة لجريمة الغوطة الشرقية في دمشق التي وقعت صيف 2013 وأودت حينها بحياة المئات.

كما طالب مجلسَ الأمن بعقد جلسة طارئة وفتح تحقيق فوري، واتخاذ ما يلزم من تدابير تضمن محاسبة المسؤولين والمنفذين والداعمين والمتورطين وفق الفصل السابع.

لكن مصدرا من الجيش السوري أكد أن الجيش ليس لديه أي نوع من أنواع الأسلحة الكيميائية ولم يستخدمها سابقا ولن يستخدمها لاحقا.

بينما تداول نشطاء سوريون صورا على وسائل التواصل توضح من قالوا إنه ضحية يخرج من فمه رغوة، ومشاهد لرجال إنقاذ يرشون أطفالا شبه عرايا بالمياه وهم يتلوون على الأرض، كما شوهدت صور لجثث أطفال من عائلة واحدة. 

المصدر : الجزيرة