احتجاجات وانتقادات ضد زيارة السيسي لواشنطن

تواصلت الاحتجاجات في العاصمة الأميركية واشنطن ضد زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كما وجهت منظمة "هيومن رايتس ووتش" انتقادات للإدارة الأميركية بشأن استقبال السيسي في ظل تراجع حقوق الإنسان بمصر.

وقالت مديرة مكتب "هيومن رايتس ووتش" في واشنطن سارة مارغون إن دعوة السيسي إلى واشنطن في زيارة رسمية بينما يقبع عشرات الآلاف من المصريين في السجون، ومع عودة التعذيب بوصفه نهجا طبيعيا للتعامل؛ هي طريقة عجيبة لبناء علاقة إستراتيجية مستقرة، حسب تعبيرها.

وقالت المنظمة إن لقاء السيسي المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الاثنين يأتي في لحظة "وصلت فيها حقوق الإنسان في مصر إلى الحضيض"، كما أصبحت أيضا الحريات تحت التهديد في الولايات المتحدة.

كما أشارت المنظمة إلى أن السيسي أشرف على الإفلات شبه الكامل من العقاب للجيش والشرطة، وعلى وضع القيود المشددة للحريات المدنية والسياسية، مما أدى إلى محو مكتسبات انتفاضة 2011 التي خلعت حسني مبارك بعد عقود من الحكم، وفق تعبيرها.

وأشارت المنظمة إلى أن السيسي والبرلمان المصري اتخذا خطوات لخنق عمل المنظمات الحقوقية التي توثق الانتهاكات وتقدم المساعدات لضحاياها.

ورأت أن تقديم مزيد من المال لحكومة السيسي أمر ضار بالمصالح الأميركية والمصرية، ودعت الكونغرس للاستمرار في الحد من هذا الدعم للحكومة المصرية.

ولفتت المنظمة -في تقرير- إلى أنه منذ عزل الرئيس محمد مرسي اعتقلت قوات الأمن المصرية "ما لا يقل عن 41 ألف شخص، وربما يصل العدد إلى ستين ألفا بحسب منظمات حقوقية محلية". كما احتجزت قوات الأمن تعسفا الكثيرين بناء على اتهامات بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين أو التعاطف معها، وأصدرت المحاكم أحكاما على الآلاف من مختلف الاتجهات السياسية.

ووفق التقرير، فقد دأبت الشرطة المصرية والأمن الوطني على إخفاء مئات المتهمين قسرا لفترات تتراوح بين أيام وشهور، كما استخدمت التعذيب بشكل اعتيادي لحمل المتهمين على الاعتراف أو كشف معلومات أو لمعاقبتهم، كما نفذ عناصر الأمن الوطني ما يُرجح أنها عمليات إعدام ميداني في وقائع عدة وثقتها هيومن رايتس ووتش منذ 2015.

 

مظاهرة
وعلى صعيد متصل، تظاهر عشرات الناشطين والحقوقيين وسط واشنطن احتجاجا على زيارة السيسي، ورفع المحتجون شعارات تطالب الإدارة الأميركية بإعادة دراسة موقفها حيال ما وصفوه بانتهاكات النظام المصري لحقوق الإنسان، كما طالبوا بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في مصر.

وكان البيت الأبيض أشار إلى أن الرئيس الأميركي سيسعى لإعادة بناء العلاقات الأميركية مع مصر، أثناء اجتماعه في وقت لاحق اليوم مع السيسي مع التركيز على القضايا الأمنية والمساعدات العسكرية.

وزيارة السيسي لواشنطن هي الأولى له منذ تولي ترمب، والأولى لرئيس مصري منذ نحو عشر سنوات، غير أنه ليس اللقاء الأول بين ترمب والسيسي، حيث التقيا في سبتمبر/أيلول الماضي خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وكان ترمب حينها مرشحا للرئاسة.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية "حينها ظهر الاهتمام الأميركي بالرئيس السيسي، حيث وجدت الكيمياء السياسية طريقها بين الطرفين".

المصدر : الجزيرة