نزوح مئات العائلات من تلعفر إلى مناطق البشمركة

تواصل مئات العائلات النزوح من مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في محيط مدينة تلعفر، أكبر معاقل التنظيم في غرب الموصل، إلى مناطق نفوذ البشمركة هربا من الحرب الدائرة هناك.

وتقود مليشيات الحشد الشعبي المدعومة بطائرات التحالف الدولي المعارك في تلك المناطق التي تمتد إلى الحدود العراقية السورية.

وقد وصلت مئات العائلات النازحة من قراها في محيط مدينة تلعفر غربي نينوى إلى أسكي موصل شمال غرب الموصل، حيث مناطق نفوذ قوات البشمركة، بعد ساعات طويلة وشاقة من التخفي والسير على طريق محفوف بمخاطر التعرض لنيران تنظيم الدولة أو الحشد الشعبي أو طائرات التحالف الدولي.

وراح أطفال ونساء وشيوخ متعبون يفترشون أرضا جرداء في انتظار نقلهم إلى مخيمات النزوح، حيث تبدأ رحلة أخرى من العذاب.

وقال جندي من البشمركة إن هؤلاء النازحين هم من عشيرة اللويز العربية، قدموا من قرى العاشق والمزرعة وتل السمن وأبو ماريا وقرى أخرى تحيط بمدينة تلعفر، مضيفا "لدينا أوامر من رئيس الإقليم مسعود البارزاني بحسن استقبالهم، ومهمتنا هي إيصالهم إلى مخيمات النزوح".

وقد رفض معظم النازحين التحدث أمام الكاميرا، لأن بعض ذويهم لا يزالون محاصرين في قلب منطقة الحرب الدائرة في مناطقهم.

ويتحمل هؤلاء النازحون كل هذه المصاعب لأن البقاء في مناطقهم قد يكلفهم حياتهم، خاصة أن تنظيم الدولة -كما يقولون- قد يستخدمهم دروعا بشرية، أو قد تدك مدفعية الحشد الشعبي أو طائرة لا يعرفون من أرسلها قراهم فوق رؤوسهم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

ارتفع إلى 430 ألفا عدد المدنيين الذين نزحوا من مدينة الموصل بشقيها الشرقي والغربي منذ بدء معركة استعادتها من تنظيم الدولة، في حين طالبت القوات العراقية السكان بالبقاء في منازلهم.

ناشدت لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان العراقي العالم مساعدة البلاد في مواجهة الأوضاع الناجمة عن المواجهات غربي الموصل، وهي المواجهات التي قالت الأمم المتحدة إنها أسفرت عن نزوح 231 ألف شخص.

تردت الأوضاع الصحية لنازحي الموصل بمخيمات إقليم كردستان العراق بسبب نقص الكوادر الطبية والأدوية والمُعدات. ويشكو المرضى من صعوبة الحصول على فرصة للعلاج.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة