كيميائي إدلب بمجلس الأمن وروسيا خارج التحقيق

جانب من الدمار الذي خلفه القصف على خان شيخون (رويترز)
جانب من الدمار الذي خلفه القصف على خان شيخون (رويترز)

أحاط رئيس لجنة تقصي الحقائق في سوريا باولو بينيرو مجلس الأمن الدولي علما بما توفر من معلومات رسمية بشأن الهجوم الكيميائي على خان شيخون في ريف إدلب، في وقت تحدث فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هاتفياً مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون بشأن آلية التحقيق في الهجوم، وأعربت روسيا عن أسفها لاستبعادها من التحقيق.
 
وأبلغ بينيرو مجلس الأمن أمس الجمعة بأن خان شيخون تعرضت في الرابع من أبريل/نيسان الجاري لسلسلة ضربات جوية، تزامنت مع إطلاق مادة كيميائية، دون أن يحدد الجهة التي نفذت الضربات.

وأضاف أن "الغارات الجوية على خان شيخون تزامنت مع انطلاق مادة كيميائية، سارين على الأرجح، أو مادة تشبه السارين، وفق ما كشفت عنه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وأسفر ذلك عن مقتل ما يقارب مئة شخص، منهم عشرون طفلا".

وذكر أن ضربات جوية أخرى استهدفت منشأة طبية كان يعالج فيها ضحايا الهجوم السابق في وقت لاحق من اليوم نفسه، مضيفا أن لجنة التحقيق "تواصل التدقيق في جميع الفرضيات وهي كثيرة".
 

‪بينيرو يحذر من كارثة وشيكة في إدلب‬ (رويترز)

تحذير
وعقب انتهاء جلسة مجلس الأمن المغلقة، قال بينيرو ردا على أسئلة الصحفيين بشأن المتورطين في استخدام مواد كيميائية في بلدة خان شيخون، "لقد تأكدنا من استخدام غاز السارين في خان شيخون، لكننا لا نستطيع تأكيد الجهة التي وقفت وراء ذلك".

وأكد أن "تحقيقاتنا مستمرة رغم عدم تمكننا من الوصول إلى خان شيخون، لقد قمنا بالحديث مع شهود عيان ومع أقارب الضحايا، ونقوم بجميع الأدلة، وهناك تعاون مع أجهزة استخبارات تابعة لبعض الدول".

وحذر المسؤول الأممي من وقوع "كارثة وشيكة" في إدلب، وقال للصحفيين "لدينا انطباع بأن مشاهد تجري الآن كما لو كانت بالتصوير البطيء لوقوع كارثة في إدلب"، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

ولفت بينيرو إلى أن "النظام السوري والقوات الموالية له قصفت المدارس والمستشفيات والأسواق ومحطات المياه في الأشهر الأخيرة، فضلاً عن تورط قوات النظام في استخدام غاز الكلور شرقي حلب طوال عام 2016″. 

‪لافروف بحث مع تيلرسون آلية التحقيق‬ (رويترز)

آلية التحقيق
وفي وقت لاحق، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن الوزير ريكس تيلرسون تحدث هاتفيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وأكد دعمه آلية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية القائمة للتحقيق في هجوم خان شيخون.
 
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الروسية إن روسيا عبرت للولايات المتحدة عن أسفها بسبب معارضة واشنطن السماح لمفتشين روس بالمشاركة في التحقيق.
 
وقالت الوزارة إن لافروف تحدث هاتفيا مع تيلرسون، وإن الجانبين وافقا على النظر مرة أخرى في فتح "تحقيق موضوعي في الحادث" تحت رعاية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

واتهمت الولايات المتحدة الجيش السوري بتنفيذ الهجوم الذي راح ضحيته عشرات الأشخاص بغاز سام، وردت بإطلاق صواريخ كروز على قاعدة جوية سورية.

ودافعت روسيا عن حليفتها سوريا، وألقت المسؤولية في الحادث على معارضين مسلحين يقاتلون نظام بشار الأسد.

وأضيف الحادث إلى قائمة طويلة من النزاعات بين البلدين، بددت آمال روسيا في إمكانية تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة بعدما تولى الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه في يناير/كانون الثاني.

وقال ترمب الأسبوع الماضي إن العلاقات مع موسكو "ربما تكون عند أدنى مستوياتها على الإطلاق".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

ندد بشدة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت بادعاء رئيس النظام السوري بشار الأسد بأن الهجوم الكيميائي على مدينة خان شيخون "مفبرك"، وكانت واشنطن نددت -من جهتها- بتصريحات الأسد.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة