الجيش يخوض معارك شرسة ويتوغل بالموصل القديمة

قوات عراقية في معاركها مع تنظيم الدولة بالموصل في قت سابق من هذا الشهر (رويترز)
قوات عراقية في معاركها مع تنظيم الدولة بالموصل في قت سابق من هذا الشهر (رويترز)

شنت القوات العراقية اليوم الأحد هجوما جديدا على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل القديمة، وأحرزت تقدما في بعض الأحياء على حسابه، كما أعلنت انتهاء عملياتها ضده شمال محافظة بغداد.

وأفاد بيان أن قوات الشرطة الاتحادية العراقية تقدمت مسافة مئتي متر داخل المدينة القديمة مقتربة من مسجد النوري الذي يشكل رمزية للتنظيم، حيث أعلن منه زعيمه أبو بكر البغدادي "الخلافة".

وقال ضابط من الشرطة الاتحادية  لوكالة الأناضول إن التقدم اليوم بدأ في الصباح الباكر، مشيرا إلى أن القوات تقاتل مسلحي التنظيم من منزل لمنزل.

وأضاف الضابط أن المسلحين يستخدمون الدراجات النارية الملغومة التي أصبحت سلاحهم المفضل الآن، موضحا أن على القوات مراقبة كل المنازل لتجنب المهاجمين بدراجات نارية ممتلئة بالمتفجرات.

وفي هذا السياق، قال الفريق في جهاز مكافحة الإرهاب سامي العارضي إن الجهاز سيطر على نقاط مهمة في حي التنك، وتمكن من تدمير خط الصد الأول للتنظيم في حي "الثورة".

وأضاف أن القوات استعادت السيطرة على سوق المعاش عبر حي التنك ثم محطة الكهرباء، وهناك مواجهة شرسة مع تنظيم الدولة.

من جهته، قال الرائد في قوات جهاز مكافحة الإرهاب معن عبد الجبار الهاشمي إن القوات العراقية تمكنت بإسناد جوي مباشر من طيران التحالف الدولي، من تدمير سبع مواقع يتحصن بها مقاتلو التنظيم على تخوم حي الثورة غربي الموصل.

أما قائد الشرطة الاتحادية العراقية رائد جودت، فقد أعلن سيطرة قواته على المنطقة المحيطة بمنارة الحدباء في الجانب الغربي من الموصل، بعد أسابيع على بدء عمليات الاقتحام.

وأكد ضابط في الجيش صعوبة المعارك الجارية بمحيط منارة الحدباء وجامع النوري.

في السياق ذاته، أعلن مصدر أمني أن القوات المسلحة تمكنت من قتل ثلاثة وأسر ثمانية من عناصر التنظيم في الموصل القديمة.

وأوضح النقيب مهند عبد الأمير المعموري، في جهاز الرد السريع (قوة تابعة لوزارة الداخلية)، للأناضول أن "قوات الشرطة الاتحادية تخوض منذ صباح اليوم معارك شرسة للغاية ضد تنظيم داعش في مناطق باب الطوب والسرجخانة وشارع الميدان" وسط الموصل.

وسيطر تنظيم الدولة صيف 2014 على الموصل، وهي مدينة ذات كثافة سكانية وتعد ثاني أكبر مدن العراق.

وتمكنت القوات العراقية خلال حملة عسكرية بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي من استعادة النصف الشرقي للمدينة، ومن ثم بدأت في 19 فبراير/شباط الماضي معارك الجانب الغربي، حيث نزح نحو ثلاثمئة شخص فيما تبقى حوالي أربعمئة ألف، وفق تقديرات الحكومة العراقية.

نازحون من المعارك التي وقعت في وقت سابق جنوب الموصل (رويترز)

السيل الجارف
وإلى الشمال من محافظة بغداد، أعلنت قيادة عمليات بغداد اليوم انتهاء عملية "السيل الجارف" العسكرية التي بدأتها الأسبوع الماضي في منطقة الطارمية لملاحقة عناصر تنظيم الدولة.

وقال قائد العمليات الفريق الركن عبد الجليل الربيعي -خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر القيادة في بغداد- إن "العملية العسكرية استمرت ثمانية أيام لملاحقة الخلايا النائمة التابعة لتنظيم الدولة، وأسفرت عن قتل انتحاريين اثنين وتفجير 32 عبوة ناسفة".

وأضاف الربيعي أن العملية أسفرت أيضا عن تدمير سبعة زوارق للتنظيم، ومصادرة 148 قذيفة هاون، و26 قنبلة مضادة للدروع، و16 عبوة شديدة الانفجار.

ويحاول التنظيم شنّ هجمات في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة لتشتيت انتباه القوات العراقية التي بدأت بتضييق الخناق عليه داخل الموصل، عبر تنفيذ هجمات انتحارية في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة