تعثر تنفيذ اتفاق المدن الأربع لإخلال النظام

تأخرت عملية التبادل في إطار اتفاق المدن الأربع بسبب إخلال النظام وحلفائه ببنود الاتفاق، بعد وصول آلاف المحاصرين من مضايا وبلقين وكفريا والفوعة إلى منطقتي الراموسة والراشدين بحلب لإتمام عملية التبادل.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن المفاوض الإيراني ومليشياته أخلّوا بالاتفاق، وأخرجوا نصف المسلحين فقط من بلدتي كفريا والفوعة المواليتين للنظام، ويجري حاليا العمل لإعادة الاتفاق إلى نصابه وإخراج من تبقى من المسلحين قبل تبادل الحافلات.

ووصل الخارجون من بلدتي مضايا وبقين بريف دمشق وفقا لاتفاق المدن الأربع إلى منطقة الراموسة بحلب لبدء عملية التبادل مع الخارجين من بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب الذين وصلوا إلى حي الراشدين بحلب.

وقالت مصادر للجزيرة إن الأهالي المهجرين من بلدتي مضايا وبقين بريف دمشق ينتظرون في كراج الراموسة في حلب بعد أكثر من ثلاثين ساعة من مغادرة مناطقهم، وتحدثت المصادر عن عراقيل تمنع إتمام عملية التبادل مع الخارجين من بلدتي كفريا والفوعة المنتظرين في منطقة الراشدين بحلب منذ أمس.

كما أشارت المصادر إلى أوضاع إنسانية سيئة جراء الشح في الغذاء والماء وغياب المرافق العامة، وتنامي القلق جراء التأخير في نقلهم إلى مناطق سيطرة المعارضة المسلحة في ريف إدلب بمقتضى الاتفاق.


وصول حافلات لمنطقة التكية في وادي بردى بريف دمشق في وقت سابق لنقل المحاصرين (الجزيرة)

وأظهرت صور أرسلها نشطاء موالون للمعارضة مقاتلين من المعارضة المسلحة ومدنيين ممن غادروا بلدة مضايا قرب دمشق أمس الجمعة وهم جالسون بجوار صف من الحافلات في مدينة حلب التي يسيطر عليها النظام في انتظار نقلهم إلى ريف إدلب.

تأخير ومطالبات
وقال مراسلو الجزيرة إن تنفيذ المرحلة الأولى من عملية إخلاء البلدات الأربع شهد بعض التأخير لأسباب لوجستية، أو بسبب مطالبات بالإفراج عن المزيد من المعتقلين بموجب الاتفاق نفسه.

فقد أفاد مراسل الجزيرة أدهم أبو الحسام بأن خروج آلاف الأشخاص من الفوعة وكفريا رافقته حالة من الاحتقان، إذا تظاهر أهالي قرى مجاورة للبلدتين تطالب المعارضة المسلحة بالضغط للإفراج عن نحو ثلاثمئة امرأة من معتقلات النظام السوري.

وكان تم الإفراج عن 1500 من المعتقلين في سجون النظام السوري بموجب اتفاق إخلاء البلدات السورية الأربع، كما جرى تبادل أسرى وجثث قتلى بين المعارضة المسلحة (ومنها هيئة تحرير الشام) وقوات النظام المتمركزة إلى جانب المليشيات في الفوعة وكفريا.

من جهته، أفاد مراسل الجزيرة في ريف دمشق محمد الجزائري بأن الحافلات التي أقلت المهجرين من مضايا وبقين تأخرت في الخروج بسبب مشاكل لوجستية، وأشار إلى تعرض بعض الحافلات في وقت سابق لإطلاق نار في منطقة وادي بردى من مقاتلي حزب الله، مما أسفر عن جرح شخصين.

وقبل خروجها باتجاه حمص ثم حماة، توقفت الحافلات بعض الوقت في بلدة التكية القريبة من الزبداني والخاضعة لقوات النظام السوري التي فتشت المغادرين، وخرج المقاتلون بأسلحتهم الخفيفة، بمقتضى الاتفاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات