وصول آلاف المحاصرين من أربع مدن سورية لمشارف حلب

أفاد مراسل الجزيرة في سوريا أن حافلات تـقل الخارجين من بلدتي مضايا وبقـّين بريف دمشق، وعددهم ألفان وثلاثمائة وخمسون شخصا، وبينهم مقاتلون من المعارضة، وصلت إلى منطقة الراموسة في مدينة حلب، وسيتم نقلهم إلى مناطق سيطرة المعارضة في إدلب.

وتزامن وصولهم مع دخول نحو خمسة آلاف شخص بينهم ألف وثلاثمائة من مقاتلي النظام والمليشيات منطقة َ الراشدين غربي حلب.

وكان هؤلاء قد خرجوا من بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب، تمهيدا لدخول مناطق النظام في حلب.

وأثناء التنفيذ صباح أمس تبين أن ستمائة وخمسين مسلحا فقط خرجوا من أصل ألف وثلاثمائة مسلح وهو إخلال بالاتفاق من قبل المفاوض الإيراني والميليشيات الموالية له. ويجري حالياً العمل لإعادة الاتفاق إلى نصابه وإخراج جميع المسلحين.

وقد خرج بدءا من فجر الجمعة أكثر من سبعة آلاف شخص -بينهم مقاتلون- من بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام السوري في ريف إدلب، ومن بلدتي مضايا وبقين بريف دمشق، بموجب اتفاق إخلاء البلدات الأربع التي ظلت محاصرة وقتا طويلا.

وقال مراسل الجزيرة أدهم أبو الحسام إن خمسة آلاف شخص -بينهم 1300 مسلح من المليشيات الموالية لقوات النظام- وصلوا ظهر اليوم إلى منطقة الراشدين الخاضعة للمعارضة المسلحة بريف حلب الغربي على متن 75 حافلة قدمت من بلدتي الفوعة وكفريا.

ويأتي خروج السبعة آلاف شخص من البلدات الأربع في إطار المرحلة الأولى من اتفاق تم التوصل إليه سابقا، ويستهدف إجلاء عشرة آلاف شخص من تلك البلدات، والاتفاق أبرمته هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام مع ممثلين لإيران وحزب الله اللبناني والنظام السوري.

أحد مقاتلي المعارضة المسلحة يراقب الحافلات القادمة من الفوعة وكفريا التي توقفت في منطقة الراشدين بريف حلب الغربي (رويترز)

تأخير ومطالبات
وقال مراسلو الجزيرة إن تنفيذ المرحلة الأولى من عملية إخلاء البلدات الأربع شهد بعض التأخير لأسباب لوجستية، أو بسبب مطالبات بالإفراج عن المزيد من المعتقلين بموجب الاتفاق نفسه.

فقد أفاد مراسل الجزيرة أدهم أبو الحسام بأن خروج آلاف الأشخاص من الفوعة وكفريا رافقته حالة من الاحتقان، إذا تظاهر أهالي قرى مجاورة للبلدتين تطالب المعارضة المسلحة بالضغط للإفراج عن نحو ثلاثمئة امرأة من معتقلات النظام السوري.

وكان تم الإفراج عن 1500 من المعتقلين في سجون النظام السوري بموجب اتفاق إخلاء البلدات السورية الأربع، كما جرى تبادل أسرى وجثث قتلى بين المعارضة المسلحة (ومنها هيئة تحرير الشام) وقوات النظام المتمركزة إلى جانب المليشيات في الفوعة وكفريا.

من جهته، أفاد مراسل الجزيرة في ريف دمشق محمد الجزائري بأن الحافلات التي أقلت المهجرين من مضايا وبقين تأخرت في الخروج بسبب مشاكل لوجستية، وأشار إلى تعرض بعض الحافلات في وقت سابق لإطلاق نار في منطقة وادي بردى من مقاتلي حزب الله، مما أسفر عن جرح شخصين.

وقبل خروجها باتجاه حمص ثم حماة توقفت الحافلات بعض الوقت في بلدة التكية القريبة من الزبداني والخاضعة لقوات النظام السوري التي فتشت المغادرين، وخرج المقاتلون بأسلحتهم الخفيفة، بمقتضى الاتفاق.

وفي مقابل إخلاء البعض ظل آلاف المدنيين في مضايا التي دخلتها اليوم قوات النظام، ويفترض أن يغادر لاحقا عدد من المقاتلين مدينة الزبداني.

المصدر : الجزيرة + وكالات