بنكيران: لن نتراجع عن مسار الإصلاح

بنكيران: الإصلاح سيرورة لم نصل فيها لما نريد كاملا (الجزيرة)
بنكيران: الإصلاح سيرورة لم نصل فيها لما نريد كاملا (الجزيرة)

أكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي عبد الإله بنكيران أن حزبه لن يتراجع عما وصفه بـ"مسار الإصلاح الذي انخرط فيه"، في وقت حذرت منظمة شباب الحزب مما وصفته بمسلسل إضعاف الأحزاب ومصادرة قرارها.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده بنكيران -رئيس الحكومة السابق- مع برلمانيي حزب العدالة والتنمية اليوم الخميس بالعاصمة الرباط، حسب الموقع الإلكتروني للحزب.

وقال بنكيران إن حزب العدالة والتنمية "لن يتراجع عن المسار الذي انخرط فيه وهو مسار الإصلاح، وإن تراجعنا فلنذهب إلى بيوتنا أحسن، لأنه لن يبقى هناك حزب".

وأضاف "كل ما نقوم به هو لصالح البلد والوطن والدولة والنظام"، وتابع "جئنا في إطار أمل الشعوب، من أجل أن تتحسن أوضاعها ماديا ومعنويا، ولا يمكن أن تصل لهذا من دون وضوح مع الناس".

وأوضح بنكيران أن "الإصلاح سيرورة لم نصل فيها لما نريد كاملا، لكن يجب علينا الاستمرار".

من جهتها، كشفت البرلمانية عن الحزب أمينة ماء العينين -التي حضرت الاجتماع- في تدوينة على حسابها بموقع فيسبوك أن بنكيران خاطب برلمانيي الحزب بقوله "سنصوت على الحكومة لأن حزبنا يترأسها، لأننا حزب مسؤول ومعقول (ذو مصداقية)، لكنكم كبرلمانيين يجب أن تقوموا بدوركم كاملا".

وقدم بنكيران استقالته من البرلمان أمس الأربعاء، في إجراء كان من المفترض أن يتم قبل نحو ستة أشهر عقب تكليفه بتشكيل الحكومة التي لم يتمكن من تشكيلها، حيث ينص القانون المغربي على تنافي الجمع بين عضوية البرلمان وعضوية الحكومة.

وبحسب صحف محلية، فإن الحكومة ستقدم برنامجها الحكومي لمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) لمناقشته والتصويت عليه غدا الجمعة، حيث يحتاج إقراره موافقة 198 نائبا من إجمالي 395 هم عدد نواب المجلس.

الملك محمد السادس عين في الخامس من أبريل/نيسان الحالي حكومة جديدة برئاسة سعد الدين العثماني (وكالة الأناضول)

تحذيرات
وفي السياق حذر شباب حزب العدالة والتنمية مما أسموه "مسلسل ضرب وإضعاف الأحزاب الوطنية، وبث الفرقة والشقاق بين مكوناتها، ومصادرة قرارها".

وقالت شبيبة العدالة والتنمية -منظمة تضم شباب الحزب- في بيان لها إن "هذه الممارسات ستكون لها نتائج خطيرة على الممارسة السياسية بالبلاد من خلال فقدان ثقة المواطنين، والتمكين لدعاوى العدمية والتطرف التي تهدد استقرار البلاد".

ودعت المنظمة الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم في مواجهة هذه المحاولات التي تستهدف في العمق قتل السياسة وجعل الأحزاب مجرد أدوات لتأثيث مشهد متحكم في ترتيبه بدقة.

ورفضت المنظمة ما أسمته "الالتفاف على الإرادة الشعبية المعبر عنها في انتخابات 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي".

وأشارت المنظمة إلى أن "معاكسة الإرادة الشعبية هي خروج واضح عن الاختيار الديمقراطي كثابت دستوري من ثوابت البلاد".

وفي الخامس من الشهر الجاري عيّن ملك المغرب محمد السادس حكومة جديدة برئاسة سعد الدين العثماني بعد حوالي ستة أشهر على الانتخابات البرلمانية التي جرت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2016 إثر تعذر تشكيلها برئاسة بنكيران.

المصدر : وكالة الأناضول