قوات النظام تعرقل إجلاء المدنيين بوادي بردى

مظاهرات في جنوب دمشق رفضا لإقحام مدنه وبلداته في اتفاق المدن الأربع (ناشطون)
مظاهرات في جنوب دمشق رفضا لإقحام مدنه وبلداته في اتفاق المدن الأربع (ناشطون)

أفاد مراسل الجزيرة في سوريا بأن عملية إخراج المدنيين من وادي بردى تأجلت إلى يوم غد الخميس، إثر إطلاق قوات النظام السوري الرصاص على حافلات كان من المفترض أن تقوم بالإجلاء، مما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين.

وقد غادرت الحافلات منطقة وادي بردى وتمركزت في محيطها بعد توقف عملية الإجلاء.

وكان من المفترض أن تقل الحفلات الراغبين في الخروج نحو الشمال السوري وفق ما بات يعرف باتفاق "المدن الأربع".

في الأثناء، خرجت مظاهرات في مدن وبلدات يلدا وببيلا وبيت سحم جنوب دمشق رفضاً لما قالت إنه إقحام لهذه المدن والبلدات في اتفاق المدن الأربع، الذي نصّ على بند وقف إطلاق النار في هذه المناطق مدة تسعة أشهر مع قوات النظام السوري.

ورفع المتظاهرون لافتات تقول إن مصير هذه المناطق تحدده اللجنة السياسية فيها، والتأكيد على رفض سياسة التهجير والتغيير الديمغرافي التي تجري في مناطق عدة من سوريا.

وتشهد مدن وبلدات يلدا وببيلا وبيت سحم التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة جنوب دمشق اتفاق هدنة مع قوات النظام السوري منذ سنوات.

دخول مضايا
وفي وقت سابق من اليوم، قالت مصادر للجزيرة إن عددا من الحافلات دخلت إلى بلدة مضايا في ريف دمشق لنقل المهجّرين إلى محافظة إدلب ضمن "اتفاق المدن الأربع" بين جيش الفتح ومليشيات موالية لإيران.

وأجرت قوات النظام السوري والفصائل المقاتلة الأربعاء عملية تبادل عدد من "الأسرى"، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق ينص على إخلاء أربع مناطق محاصرة.

وتوصل الطرفان إلى اتفاق الشهر الماضي ينص -وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان- على إجلاء الآلاف من بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين المحاصرتين من الفصائل المقاتلة في إدلب (شمال غرب)، ومن مدينتي الزبداني ومضايا المحاصرتين من قوات النظام في ريف دمشق.

وكان من المتوقع أن تبدأ عملية إجلاء السكان في وقت لاحق الأربعاء بموجب هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه -بحسب المرصد- برعاية قطر وإيران.

مظاهرات بجنوب دمشق ترفض عمليات التغيير الديمغرافي (ناشطون)

تبادل أسرى
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم العلاقات الإعلامية في هيئة تحرير الشام (ائتلاف فصائل من بينها جبهة النصرة سابقا) عماد الدين مجاهد إتمام "عملية تبادل أسرى" تم بموجبها "فك أسر" 19 شخصا بينهم مقاتلون كانوا محتجزين من قبل مقاتلين موالين لقوات النظام في الفوعة وكفريا، مقابل إخراج "12 معتقلا"  كانوا أسرى لدى الفصائل المقاتلة.

ومن المتوقع -بموجب اتفاق الإخلاء الذي تم تأجيل تنفيذه أكثر من مرة- إجلاء جميع سكان الفوعة وكفريا الذين يقدر عددهم بـ16 ألف شخص، مقابل خروج من يرغب من سكان مضايا والزبداني، بحسب المرصد السوري.

كما ينص الاتفاق على إجلاء مقاتلين من الفصائل مع عائلاتهم من أطراف مخيم اليرموك ومناطق جنوب دمشق.

وفي الأشهر الأخيرة تم إخلاء مدن عدة كانت تحت سيطرة الفصائل وتحاصرها قوات النظام، ولا سيما في محيط دمشق.

المصدر : الجزيرة + وكالات