الرئيس اللبناني يعلق جلسات البرلمان منعا للتمديد

الرئيس اللبناني ميشال عون استعمل المادة 59 من الدستور في قرار تعليق جلسات البرلمان لشهر  (الجزيرة)
الرئيس اللبناني ميشال عون استعمل المادة 59 من الدستور في قرار تعليق جلسات البرلمان لشهر (الجزيرة)

قرر الرئيس اللبناني ميشال عون -في خطوة غيرمسبوقة- تعليق جلسات البرلمان لمدة شهر على خلفية أزمة قانون الانتخابات، وأوقف بذلك خططا مقترحة لتمديد فترة ولاية البرلمان للمرة الثالثة منذ العام 2013.

وقال عون في خطاب للأمة بثه التلفزيون، إن التأجيل يهدف إلى منح السياسيين مزيدا من الوقت للاتفاق على قانون انتخابي جديد. وهذه أول مرة في تاريخ لبنان يؤجل رئيس الجمهورية جلسة لمجلس النواب، مستعملا نص المادة 59 من الدستور، التي تعطيه الحق في تأجيل انعقاد المجلس إلى أجل لا يتجاوز شهرا واحدا.

وأوضح رئيس البرلمان نبيه بري في بيان له، أن قرار رئيس الجمهورية جاء لتأمين مزيد من الوقت للاستفادة منه في سبيل التوصل إلى تفاهم على قانون جديد طالما نادى به الرئيس يكون تحت سقف النسبية.

وقد أرجأ بري جلسة للبرلمان غدا الخميس كان دعا إليها للبحث في اقتراح قانون لتمديد ولاية البرلمان الحالي حتى يونيو/حزيران 2018. وعبّر عن أمله في التوصل إلى صيغة قانون موحدة تسمح بتمديد تقني ينأى بالبلد عن الفراغ الذي يؤدي إلى الانتحار المؤكد حسب تعبير نبيه بري.

وكان البرلمانيون يسعون من وراء الجلسة المؤجلة إلى تمديد ثالث لولاية البرلمان. وتم التمديد الأول يوم 31 مايو/أيار 2013 لمدة سنة وخمسة أشهر حتى 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، وبعدها مدد مرة ثانية لمدة سنتين وسبعة أشهر تنتهي يوم 20 يونيو/حزيران المقبل.

البرلمان اللبناني الحالي انتخب عام 2009 وتم تمديد ولايته لمرتين (الجزيرة)

رفض التمديد
وفي سياق متصل، دعا ناشطون إلى تنظيم احتجاجات غدا الخميس لمنع التمديد المذكور الذي وصفوه بأنه ضربة للديمقراطية. وشهد لبنان تحركات شعبية وحزبية رافضة للتمديد لمجلس النواب بعد عدم التوصل إلى أي نتيجة بشأن قانون الانتخاب من قبل اللجنة المشكلة لهذا الغرض برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.

وقد دعا التيار الوطني الحر -الذي يترأسه وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل- في بيان له اليوم الأربعاء جميع اللبنانيين لممارسة حقهم في التعبير عن رفضهم، واعتراضهم على التمديد بكل الوسائل الديمقراطية المتاحة.

واعتبر التيار أن إقرار قانون انتخابات جديد يؤمن المناصفة والشراكة ويحترم الميثاق، هو الممر الإلزامي لتصحيح تكوين السلطة على أسس سليمة، انطلاقا من المجلس النيابي المؤسسة الدستورية الأم.

حزب "القوات اللبنانية" برئاسة سمير جعجع هو الآخر دعا في بيان له جميع اللبنانيين إلى الإضراب العام غدا الخميس استنكارا للتمديد. وأكد أن "الحل الفعلي للأزمة الحالية يكون من خلال إقرار قانون انتخاب جديد يؤمن أكبر قدر ممكن من المناصفة الفعلية، ولا يكون بتمديد ثالث للمجلس النيابي".

وكان عدد من ممثلي الجمعيات وهيئات المجتمع المدني والحقوقيين في لبنان قد نظموا الثلاثاء الماضي اعتصاما في ساحة رياض الصلح وسط بيروت، رفضا للتمديد للمجلس النيابي اللبناني.

المصدر : وكالات