مصر تشيع ضحايا التفجيرين وتعلن الطوارئ

شيعت في مصر جثامين ضحايا تفجيري الكنيستين بمحافظتي الغربية والإسكندرية الذين ارتفع عددهم إلى 45 قتيلا، بينما وافق مجلس الوزراء على فرض حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من اليوم.

وقبل التشييع تم نقل الجثامين إلى ساحتي الكنيستين لاستكمال المراسم ، وتقرر دفن القتلى في مقبرة أعدت خصيصا داخل كنيسة مار جرجس في طنطا للضحايا الذين سقطوا خلال التفجير الذي استهدف هذه الكنيسة.

أما ضحايا كنيسة الكاتدرائية المرقسية في الإسكندرية، فتقرر دفنهم في دير "مار مينا" الذي دُفن فيه ضحايا كنيسة القديسين التي شهدت تفجيرا مماثلا نهاية عام 2010، إبان حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وتسبب الانفجار الأول الذي وقع داخل كنيسة مار جرجس في مقتل ثلاثين شخصا وإصابة أكثر من سبعين، وبعد ذلك بساعتين وقع الانفجار الثاني أمام كنيسة الإسكندرية وتسبب في مقتل 16 شخصا وإصابة آخرين، قبل أن تعلن مصادر أمنية مقتل سبعة من أفراد الشرطة في تفجير الإسكندرية.

وقال بيان لوزارة الصحة المصرية إن عدد القتلى ارتفع إلى 45 بعد وفاة شخص متأثرا بجروحه، إضافة إلى إصابة 125 شخصا في التفجيرين.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجومين، وقال في بيان إن اثنين من أفراده نفذا تفجيري الكنيستين بسترتين ناسفتين، وتوعّد المسيحيين بمزيد من الهجمات، وقال إن منفذ تفجير كنيسة طنطا اسمه أبو إسحاق المصري، أما مفجر كنيسة الإسكندرية فهو أبو البراء المصري.

وقد أظهرت صور بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لحظة محاولة منفذ العملية الانتحارية دخول الكنيسة المرقسية، وعندما منعه أفراد الأمن وأرغموه على الدخول عبر بوابة التفتيش ففجّر نفسه على الفور.

الجيش المصري نشر وحداته قرب الكنائس بعد التفجيرين (رويترز)

وبعد التفجيرين، دفع الجيش المصري بقواته في مختلف المحافظات، وبثت وزارة الدفاع شريطا مصورا لانتشار القوات المسلحة، مؤكدة أن الهدف من ذلك مساعدة جهاز الشرطة في تأمين المنشآت والأهداف الحيوية في البلاد.

طوارئ
وفي الأثناء وافق مجلس الوزراء المصري على فرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من اليوم الاثنين، بعد أن أعلن ذلك الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الدفاع الوطني الذي يضم رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الخارجية ورئيس أركان القوات المسلحة وقادة أفرعها.

وتعد هذه المرة الأولى التي تطبق فيها مصر حالة الطوارئ منذ أعمال العنف التي وقعت في البلاد خلال عام 2013، إبان الانقلاب الذي قاده وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي ضد الرئيس المعزول محمد مرسي.

وتوسِّع حالة الطوارئ سلطة جهاز الشرطة في توقيف المشتبه بهم ومراقبة المواطنين وتحدّ من الحريات العامة في المجتمع، وقد عاش المجتمع المصري في ظل حالة الطوارئ طوال فترة حكم مبارك قبل أن ترفع خلال العام 2012.

يذكر أن هذين التفجيرين اللذين استهدفا الأقباط في مصر يأتيان قبل نحو أسبوعين من زيارة بابا الفاتيكان البابا فرانشيسكو لها، المقررة يومي 28 و29 أبريل/نيسان الجاري، وهي الزيارة الأولى من نوعها منذ عام 2000 عندما زار البابا يوحنا بولص الثاني القاهرة.

المصدر : وكالات