إقليم كردستان يرفض الاستجابة لقرار البرلمان بشأن كركوك

قال مصدر في ديوان رئاسة إقليم كردستان العراق للجزيرة إن الإقليم غير مهتم بما قرره مجلس النواب العراقي الذي رفض رفع علم إقليم كردستان العراق على المباني الحكومية والرسمية في مدينة كركوك.

وأضاف المصدر أن حكومة الإقليم لن ترد على القرار ولن تستجيب له، مؤكدا أن قرار رفع العلم الكردي على المباني الحكومية في كركوك صار أمرا واقعا وأن على بغداد أن تتعامل معه.

وكان مجلس النواب العراقي أقر اليوم أحقية رفع العلم العراقي فقط دون غيره، ورفض رفع علم إقليم كردستان على مؤسسات محافظة كركوك وأبنيتها، بجانب اعتبار نفط المحافظة ثروة وطنية عراقية وجب توزيعها بالتساوي بين محافظات العراق.

وجاء القرار بعد أيام من قرار مجلس محافظة كركوك رفع علم إقليم كردستان على المباني الحكومية في المحافظة، وكذلك بعد إجراءات للسيطرة على نفط المحافظة.

وقالت مصادر برلمانية إن التصويت كان بإجماع الحاضرين، وسط انسحاب للكتلة الكردية من جلسة البرلمان قبيل إجراء التصويت، وقررت الكتلة الكردية في البرلمان العراقي تعليق حضورها للجلسات في أعقاب القرار. 

جدير بالذكر أن محافظة كركوك الغنية بالنفط لا تقع ضمن محافظات إقليم كردستان، لكن قوات البشمركة تسيطر عليها أمنيا، كما أن غالبية قياداتها الإدارية باتت من القوى السياسية الكردية، ويسعى الأكراد منذ سنوات طويلة لضمها إلى إقليمهم، وهو ما يرفضه سكانها العرب والتركمان.

من جانبه، وصف مراسل الجزيرة من أربيل وليد إبراهيم رد الفعل الكردي على قرار البرلمان العراقي بكونه كان قاسيا.

وأفاد بأن الكتلة الكردية في البرلمان التي تضم خمسة أحزاب انسحبت قبيل إجراء التصويت، وعقدت إثر ذلك اجتماعا لها داخل قبة البرلمان وأصدرت بيانات على لسان أحد نوابها، قالت فيه إنها لن تعود إلى جلسات البرلمان مرة أخرى مادام القرار نافذا.

وذكر مراسل الجزيرة أن الكتلة الكردية أكدت أن قرار عودتها لحضور جلسات البرلمان سيناط بالقيادات في إقليم كردستان، مشيرا إلى أنها رفضت من حيث المبدأ طرح مشروع قرار رفض رفع العلم الكردي في مؤسسات كركوك.

البرلمان العراقي اعتبر نفط كركوك ثورة وجب توزيعها بالتساوي بين جميع المحافظات (الجزيرة)

ترحيب
من جهتها، رحبت الكتلتان البرلمانيتان العربية والتركمانية من محافظة كركوك بقرار مجلس النواب العراقي.

وقال النائب حسن توران عن الجبهة التركمانية إن قضية كركوك هي قضية حساسة ولا ينبغي لأي طرف أن ينفرد بقرار يخص حاضر ومستقبل المحافظة دون مشاركة المكونات الأخرى فيها.

كما قال النائب محمد تميم وهو رئيس تحالف القوى الوطنية الذي يضم القوى السياسية السنية المشتركة بالعملية السياسية إن البرلمان وقف وقفته المنتظرة منه.

وطالب تميم من حكومة بغداد بأن تعزز هذا الموقف بإجراءات تنفيذية تتعلق بما صدر سواء في رفض رفع علم الإقليم فوق كركوك أو في قضية التعامل والتعاطي مع نفط المحافظة.

في غضون ذلك، اعتبر البرلمان أن نفط كركوك هو ثروة من ثروات الشعب العراقي، ويجب أن يوزع بالتساوي على كل المحافظات، بما فيها إقليم كردستان وفقا للمادة 11 من الدستور العراقي.

وفي هذا الصدد، قال مراسل الجزيرة إن ما حدث خلال الأشهر القليلة الماضية هو أن قوة مسلحة دخلت حقول النفط في كركوك وسيطرت عليها وأعلنت حينها أنها ستعلق تصدير النفط، قبل أن استئناف ضخه لاحقا.

وذكر مراسل الجزيرة أنه حتى قبل أسابيع لا يعلم ما إذا كانت هذه القوة المسلحة لا تزال داخل الحقول النفطية أم لا.

ولفت إلى أن اتفاقا بين حكومة بغداد ونظيرتها في إقليم كردستان تتضمن قضية تصدير ثلاثمئة ألف برميل من حقول نفط كركوك على أن تعود مداخيله على حكومة بغداد، وهو الاتفاق الذي لم يصمد طويلا بسبب الخلافات بين الجانبين، إضافة إلى تداعيات انخفاض الأسعار، لتقرر حكومة كردستان الاحتفاظ بهذه العائدات.

المصدر : الجزيرة