لبنان يلاحق تمويل "شبكات إرهابية "بسوريا

بيروت احتضنت مؤتمرا عن مكافحة تبييض الأموال وعالم الجريمة المنظمة قبل نحو عامين ونصف العام (الجزيرة-أرشيف)
بيروت احتضنت مؤتمرا عن مكافحة تبييض الأموال وعالم الجريمة المنظمة قبل نحو عامين ونصف العام (الجزيرة-أرشيف)
داهم الأمن العام اللبناني أمس شركات مالية ومكاتب صيرفة في العاصمة بيروت "للاشتباه في تحويلها مبالغ مالية ضخمة إلى مناطق مشبوهة تحت تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الرقة السورية وسواها".

وأفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن قوة من جهاز الأمن العام داهمت عددا من محلات الصيرفة وأغلقتها بناء على مذكرة قضائية على خلفية عمليات غير قانونية لتحويل الأموال عبر شبكة من العملاء اللبنانيين والسوريين. 
 
وذكر أن المعلومات الأولية تشير إلى أن النيابة العامة المالية تشتبه في تورط هذه المؤسسات المالية في عمليات غسل أموال استفادت منها مجموعات يصنفها لبنان "إرهابية"، ومن ضمنها تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال جهاز الأمن العام إن الإغلاق جاء نتيجة تحريات ومتابعات أمنية "للشبكات الإرهابية"، مضيفا أنه أوقف عدداً من السوريين الذين اعترفوا بنقلهم مبالغ مالية كبيرة استعملت لتمويل هذه الشبكات على الأراضي السورية.

مبالغ طائلة
ونقلت وسائل إعلام لبنانية محلية أن قيمة الأموال التي تم تحويلها تبلغ نحو عشرين مليون دولار أميركي، إلا أن مصدرا قضائيا قال إن "هذا الرقم مبالغ فيه"، متحدثا في الوقت ذاته عن "مبالغ طائلة".
 
محلات وسط بيروت شهدت مداهمات أمنية (الجزيرة-أرشيف)
وقال شهود عيان إنهم شاهدوا أمس الأربعاء وحدات من الأمن العام تداهم ثلاث شركات للصيرفة وتحويل الأموال في شارع الحمرا في قلب بيروت، وصادرت منها مستندات وملفات وأجهزة كمبيوتر.
  
وبعد مداهمتها، تم ختم هذه الشركات بالشمع الأحمر بناء على أوامر النيابة العامة العسكرية، التي حذرت من إعادة فتحها "تحت طائلة الملاحقة القضائية"، وفق أوراق علقت على مداخل هذه الشركات.
  
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بتوقيف الأمن العام شخصين خلال مداهمة مكتب صيرفة رابع في شارع الحمرا، متحدثة عن عمليات مداهمة شملت مكاتب صيرفة في منطقة الطريق الجديدة وفي محلة الرحاب (جنوب بيروت).

بيان أمني
وأصدرت المديرية العامة للأمن العام بيانا أكدت فيه "توقيف أشخاص من التابعية السورية، واعترف الموقوفون بانتمائهم إلى شبكات إرهابية، قامت بنقل مبالغ مالية طائلة بهدف تمويل المنظمات الارهابية عبر جرود عرسال (شرق لبنان)، ومنها إلى القلمون في غرب سوريا قبالة الحدود مع لبنان، إلا أن البيان لم يكشف عدد الموقوفين.
  
ويفرض المصرف المركزي في لبنان قيودا ورقابة مشددة على شركات تحويل الأموال عبر تطبيق المعايير الدولية المتبعة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، كما يفرض سقفاً لحجم المبلغ المراد تحويله مع تفاصيل ومستندات قانونية عن هوية المرسل.
  
ومنذ اندلاع النزاع في سوريا المجاورة، تلقي الأجهزة الأمنية دوريا القبض على أشخاص على علاقة بتنظيم الدولة الإسلامية أو متهمين بالتواصل معه والتخطيط لتنفيذ اعتداءات.
المصدر : الجزيرة