طلائع المارينز تصل سوريا استعدادا لمعركة الرقة

البنتاغون يمتنع عن تأكيد وصول وحدات من المارينز إلى شمال سوريا لدواعٍ أمنية (رويترز)
البنتاغون يمتنع عن تأكيد وصول وحدات من المارينز إلى شمال سوريا لدواعٍ أمنية (رويترز)

وصلت قوات من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إلى شمال سوريا لدعم القوات المحلية الكردية والعربية في القتال الذي تخوضه ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك ضمن التحضيرات الجارية لشن عملية عسكرية لاستعادة مدينة الرقة السورية التي يسيطر التنظيم عليها في غضون الأسابيع المقبلة.

وبينما امتنعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)عن تأكيد التقارير الإعلامية الأميركية عن إرسال هذه القوات أو تحديد مواقعها داخل سوريا "لدواعٍ أمنية"، نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول أميركي قوله أمس الأربعاء إن بلاده نشرت بطارية مدفعية لمشاة البحرية في سوريا دعما للهجوم على معقل تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة.
    
وأوضح المسؤول أن جنودا من الوحدة 11 لمشاة البحرية نشرت بطارية "هاوتزرز" من عيار 155 ميلليمترا في أحد المراكز الأمامية في سوريا، مضيفا أن مشاة البحرية "مستعدة للقيام بمهمتها" في دعم هجوم الرقة. 
    
وتمثل هذه العملية خطوة مهمة للقوات الأميركية المتواجدة في سوريا، حيث تنتشر قوات أميركية قوامها نحو خمسمئة جندي من العمليات الخاصة، لتقديم المشورة للقوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية، خاصة قوات سوريا الديمقراطية، وهو تحالف عربي-كردي.

العلم الأميركي
ووفقا لواشنطن بوست، فإن نشر المدفعية كان في طور النقاش "لبعض الوقت"، وليس جزءا من طلب الرئيس دونالد ترمب وضع خطة جديدة لتكثيف القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
    
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية في وقت سابق الأسبوع الحالي أن عسكريين أميركيين نُشروا في سوريا قرب مدينة منبج رافعين العلم الأميركي على آلياتهم تفاديا لوقوع معارك بين مختلف القوات الموجودة في المنطقة.

آليات عسكرية تركية في طريقها إلى مدينة الباب شمالي سوريا (رويترز)

مخاوف تركية
ويأتي الحديث عن وصول طلائع المارينز إلى شمال سوريا بعد إعلان مسؤول تركي كبير أمس الأول الثلاثاء أن الولايات المتحدة "قررت على ما يبدو الاستعانة بوحدات حماية الشعب الكردية" في حملة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الرقة معقله في سوريا، في خطوة من شأنها إحباط مساعي بلاده.

وأضاف "يبدو أن الولايات المتحدة ربما تنفذ هذه العملية مع وحدات حماية الشعب وليس تركيا، وفي الوقت نفسه تمد الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية بالأسلحة".
 
ومضى قائلا "إذا جرت هذه العملية بهذه الطريقة فستكون هناك تداعيات على العلاقات التركية الأميركية لأن وحدات حماية الشعب تنظيم إرهابي، ونحن نقول ذلك في كل منبر".

المصدر : وكالات