تحذيرات من آثار الحرب على أطفال سوريا

أطفال من شمال سوريا يملؤون الأكياس بالقمح (رويترز)
أطفال من شمال سوريا يملؤون الأكياس بالقمح (رويترز)

قالت منظمة "أنقذوا الطفولة" في تقريرا لها إن سنوات الحرب الست في سوريا خلفت آثارا نفسية عميقة لدى كثير من الأطفال، وزادت خطر الانتحار وأمراض القلب والسكري والاكتئاب وتعاطي المخدرات على المدى الطويل.

وأضافت المنظمة الدولية أن معظم الأطفال الذين عانى ثلثاهم من فقدان قريب أو تعرضت منازلهم للقصف أو أصيبوا ظهرت عليهم أعراض اضطراب شديد في المشاعر تعرف بـ "التوتر السام" ويفتقرون إلى الدعم النفسي، بينما يكافح الآباء أنفسهم للتكيف.

وأشارت إلى أن ترك حالة "التوتر السام" دون علاج قد يكون لها تأثير سلبي على الصحة القلبية والجسدية للأطفال. وتراوحت الآثار من اضطرابات النوم والانطواء إلى إيذاء الذات والشروع في الانتحار، وبعضهم فقد القدرة على التكلم.

وذكر التقرير أنه إذا لم تتم معالجة هذه الحالات فإن الصدمات اليومية قد تؤدي إلى عواقب أخرى وتؤثر على تطور المخ في سنوات التكوين، ومن المرجح أن تزيد من المشكلات الصحية في مرحلة البلوغ ومنها الاكتئاب وأمراض القلب.

وأدى نقص المدارس إلى تفاقم الأزمة، وقالت المنظمة إن ثلث المدارس تحول إلى أنقاض أو استخدم لإيواء النازحين أو تحول إلى قواعد عسكرية أو غرف تعذيب.

ونقل التقرير عن أحد المعلمين في مضايا المحاصرة قوله إن أطفال المدينة مدمرون نفسيا ومنهكون، وأضاف أنهم يرسمون أطفالا يذبحون أو دبابات، أو الحصار ونقص الغذاء. ويشير معلم آخر إلى أن "الأطفال يأملون الموت للذهاب إلى الجنة والشعور بالدفء وتناول الطعام واللعب".

ودعت منظمة "أنقذوا الطفولة" إلى مزيد من برامج الصحة العقلية في أنحاء سوريا وإلى توفير تمويل كاف للموارد النفسية وإلى تدريب المدرسين.

وقد استندت المنظمة في تقريرها إلى 450 مقابلة مع أطفال سوريين، ومقابلات أخرى مع البالغين في سبع مناطق يعملون فيها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تحتضن مدينة إسطنبول التركية في 18 فبراير/شباط المقبل ﻓﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ في المراحل ما قبل الجامعية، بدعم من ﻣﺆﺳﺴﺔ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﻄﺮﻳﺔ والصناديق الإنسانية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي.

أنتجت يونيسيف فيلما وثائقيا عن أوضاع الأطفال اللاجئين السوريين في لبنان، وقالت إنهم يكابدون من أجل الحصول على التعليم، وإن كثيرين منهم يجبرون على ترك الدراسة والعمل أو الزواج المبكر.

في زمن الحرب اختارت الفنانة السورية ديالا بريسلي سلاح الريشة والألوان لإنجاز رسومات موجهة للأطفال لمساعدتهم على التخلص من كوابيس القتال والحلم بغد مشرق وبوطن معافى من جراح الحرب.

أفاد مراسل الجزيرة في سوريا بأن ثلاثة أطفال ماتوا بعد احتراق خيمتهم في مخيم باب السلامة الحدودي مع تركيا بريف حلب الشمالي، بينما أصيب بقية أفراد العائلة بحروق بليغة.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة