الخرطوم تتسلم 125 أسيرا أفرج عنهم متمردون

عدد من المفرج عنهم يلوحون فرحا أثناء وصولهم مطار الخرطوم مساء أمس (رويترز)
عدد من المفرج عنهم يلوحون فرحا أثناء وصولهم مطار الخرطوم مساء أمس (رويترز)

تسلمت السلطات السودانية أمس الأحد 125 أسيرا كان بعضهم محتجزا لأعوام عدة لدى فصيل سوداني متمرد، وذلك بفضل وساطة تولتها أوغندا.
    
وبين الأسرى جنود في القوات السودانية ومدنيون، وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال احتجزتهم خلال معارك في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وظل بعضهم أسيرا أكثر من سبعة أعوام، والأقدم بين الأسرى احتجز في يونيو/حزيران عام 2009 والأحدث قبل ستة أشهر.
    
ومنذ الخميس، نقل 125 أسيرا من موقعين في شمال جنوب السودان إلى كمبالا، واستقلوا أمس طائرة إلى الخرطوم من مطار العاصمة الأوغندية في عنتيبي

وقبل أن يستقل الطائرة إلى الخرطوم، قال أحد المفرج عنهم العقيد رفعت عبد الله أحمد إنه تلقى معاملة حسنة منذ أسره في مايو/أيار 2013.
    
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان إنها "سهلت تحرير وترحيل" 125 شخصا، وأوضحت أن العملية التي استمرت أربعة أيام "جاءت بطلب من سلطات كمبالا والخرطوم وجوبا والحركة الشعبية لتحرير السودان".

وجرت مفاوضات الإفراج عن الأسرى برعاية أوغندا، وتخللتها مباحثات مباشرة بين الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني ونظيره السوداني عمر البشير، وقال الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال ياسر عرمان إن الإفراج عن الأسرى هو بادرة إنسانية.

وشكر المسؤول في وزارة الخارجية السودانية محمد سيد حسن في مؤتمر صحفي أوغندا لدورها في المفاوضات، مبينا أن هذا الأمر "يفتح الباب أمام مزيد من التعاون بين بلدينا".

وفي وقت سابق، رحب الجيش السوداني بخطوة المتمردين، وقال في بيان له إن "القوات المسلحة تثمن استجابة الحركة الشعبية لتحرير السودان وتراها خطوة إيجابية تخدم الجهود الرامية لتحقيق السلام في البلاد".

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال أعلنت أمس الأول السبت أنها أطلقت سراح جميع "أسرى الحرب" لديها، وقالت إن ذلك تأكيد "على إكمال عملية النوايا الحسنة من جانب الحركة".

ومنذ عام 2011 يقاتل متمردون حكومة الرئيس البشير في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بدعوى تهميشهما سياسيا واقتصاديا، وخلف القتال في المنطقتين -كما في إقليم دارفور (غرب البلاد)- عشرات الآلاف من القتلى وأجبر الملايين على الفرار.
    
وفي يونيو/حزيران 2016، أعلنت الخرطوم وقفا لإطلاق النار في المناطق الثلاث، ثم مددته في يناير/كانون الثاني الماضي ستة أشهر.

أسرى حرب سودانيون لحظة تسليمهم للصليب الأحمر الدولي (الجزيرة)

 

طائرة أوغندية نقلت المفرج عنهم من مطار عنتيبي إلى السودان (رويترز)

 

فرحة العودة بعد الأسر (رويترز)

 

تراوحت مدد الأسر بين سبعة أعوام وستة أشهر (رويترز)

  

حشود سودانية كانت في استقبال العائدين بمطار الخرطوم (رويترز)
أحد العائدين يلوح لمستقبليه من الحافلة التي أقلته من المطار (رويترز)
المصدر : الجزيرة + وكالات