هدوء حذر في الهلال النفطي وحفتر يحشد قواته

راس لانوف أحد موانئ النفط الرئيسية في ليبيا (رويترز)
راس لانوف أحد موانئ النفط الرئيسية في ليبيا (رويترز)

قال مراسل الجزيرة في ليبيا إن الهدوء الحذر خيم على منطقة الهلال النفطي نهار اليوم الأحد بعد استعادة سرايا الدفاع عن بنغازي موانئ النفط من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر التي تحشد بدورها لاستعادة موقع راس لانوف بعد مقتل العشرات من عناصرها في الاشتباكات مع سرايا بنغازي.
 
ونقل مراسل الجزيرة عن مسؤول في الهلال الأحمر بمدينة أجدابيا بشرقي البلاد قوله إن فريق الهلال استلم 13 جثة لأفراد من قوات حفتر عقب اشتباكات راس لانوف في الهلال النفطي.

وأوضح أنه تم التعرف على هويات تسعة منهم ولم يتم التعرف على الأربعة الآخرين، مرجحا أن يكونوا مقاتلين أجانب من حركة العدل والمساواة السودانية.
 
ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر في قوات سرايا الدفاع عن مدينة بنغازي قوله إن السرايا طلبت رسميا من وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني أن يتولى المسؤولية عن موانئ النفط التي استعادت السيطرة عليها من قوات حفتر، وتحديدا ميناءي السدرة وراس لانوف.

ورحب محمد المعزب النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا بإعلان سرايا الدفاع في بنغازي أنها مستعدة لتسليم الموانئ النفطية إلى المؤسسة الوطنية للنفط، واعتبر في لقاء سابق مع الجزيرة أن هذه البادرة إيجابية.

 وأفاد مراسل الجزيرة بأن طائرات حربية يعتقد أنها تابعة لحفتر قصفت فجر أمس السبت أهدافا، منها المركز الطبي في منطقة راس لانوف. وقال مسؤول المنشآت النفطية العقيد مفتاح المقريف المقرب من حفتر "إن قواتنا تتجمع وتستعد لمهاجمة راس لانوف".

وذكر مراسل الجزيرة اليوم الأحد أن قوات حفتر تحاول حشد آلياتها العسكرية من سيارات ومدرعات ودبابات ونقلها من المنطقة الشرقية إلى البريجة على بعد ثمانين كيلومترا غربي أجدابيا.

    
أهمية
يذكر أن قوات حفتر سيطرت في سبتمبر/أيلول الماضي على موانئ النفط الأربعة في شمال شرق ليبيا، وهي الزويتينة والبريقة وراس لانوف والسدرة والتي تؤمن معظم صادرات النفط الليبي، وكانت حتى سبتمبر/أيلول الماضي تحت سيطرة قوة حرس المنشآت النفطية الموالية لحكومة الوفاق.     
 
وأول أمس الجمعة شنت سرايا الدفاع عن بنغازي المتحالفة مع قبائل من الشرق هجوما جديدا سعيا لاستعادة منشآت الهلال النفطي الليبي، وقال العقيد المسماري إنه بعد فشل أربع محاولات سابقة "رجعوا اليوم بقوة أكبر من المرات الأولى". وتابع "قررنا سحب كل الطائرات إلى مناطق خلفية آمنة".
    
وتجددت أمس السبت غارات سلاح الجو التابع لحفتر على المهاجمين حسب ما أعلن قائد قاعدة بنينا الجوية في بنغازي العميد محمد المنفور.
    
من جهتها، أكدت حكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليا ولا تعترف بها الحكومة الموازية في شرق ليبيا في بيان مساء أول أمس الجمعة أن "لا علاقة لها بالتصعيد العسكري الذي وقع في منطقة الهلال النفطي ولم تصدر عنها أي تعليمات أو أوامر لأي قوة كانت بالتحرك نحو المنطقة".
    
وأعلنت "إدانتها الشديدة لهذا التصعيد الخطير الذي يحبط آمال الليبيين في حقن الدماء"، محذرة من أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي إذا استمر التصعيد في تلك المنطقة أو غيرها".
    
من جهته، دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر إلى تجنب التصعيد. وطالب الطرفين بالامتناع عن أي تصعيد وضمان حماية المدنيين والموارد الطبيعية والمنشآت النفطية الليبية.
    
وفشلت مبادرات عدة في تقريب حكومة الوفاق وحفتر، فيما تحتاج ليبيا الغارقة في الفوضى والانقسامات منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 إلى إنعاش قطاعها النفطي الذي يشكل المصدر الرئيسي لعائدات اقتصاد البلاد.
    
وتراجع إنتاج ليبيا من النفط إلى خمس ما كان في 2010، في الوقت الذي تملك فيه البلاد أكبر احتياطي نفطي في أفريقيا يقدر بـ48 مليار برميل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قصفت طائرات حربية يعتقد أنها تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر أهدافا، منها المركز الطبي بمنطقة راس لانوف. ووقعت الغارات إثر سيطرة قوات سرايا الدفاع عن بنغازي على مناطق بالهلال النفطي.

دخلت سرايا الدفاع عن بنغازي ميناء السدرة النفطي ومطار راس لانوف المجاور بعد اشتباكات مع قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر. وقد دعت حكومة الوفاق الأطراف المتحاربة لوقف الاقتتال فورا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة