ماكين وغراهام ينتقدان التراجع الأميركي عن رحيل الأسد

ماكين: الشعب السوري لا يمكنه تحديد مصير الأسد في الوقت الذي يذبحون فيه عبر براميله المتفجرة (أسوشيتد برس)
ماكين: الشعب السوري لا يمكنه تحديد مصير الأسد في الوقت الذي يذبحون فيه عبر براميله المتفجرة (أسوشيتد برس)

انتقد السناتوران الأميركيان جون ماكين وليندسي غراهام  تصريحات لوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون والمندوبة الأميركية بالأمم المتحدة نيكي هايلي أكدا فيها أن مسألة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد ليست أولوية للولايات المتحدة.

وقال السناتور الجمهوري جون ماكين إن السوريين لا يمكنهم تقرير مصير الأسد في الظروف الحالية التي يمرون بها.

وأكد ماكين -في بيان- أن تصريح تيلرسون يغض الطرف عن الحقائق الفظيعة المتمثلة في أن الشعب السوري لا يمكنه تحديد مصير الأسد أو مستقبل بلدهم "في الوقت الذي يذبحون فيه عبر براميل الأسد المتفجرة وطائرات بوتين وإرهابيي إيران"، على حد تعبيره.

وقال ماكين إنه قلق من التصريحات التي أدلى بها تيلرسون وهايلي، مشيرا إلى أن اقتراحهم بأن الأسد يمكنه البقاء في السلطة يبدو أنه خال من أي إستراتيجية.

من جهته، استنكر السناتور الجمهوري ليندسي غراهام هذا التحول في الموقف الأميركي فيما يتعلق بالأزمة السورية، وقال في بيان إن "التخلي عن إزاحة الأسد كهدف سيكون خطأ جسيما وخبرا صادما للمعارضة السورية وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة"، وأضاف أن "ترك الأسد في السلطة سيكون جائزة كبرى لروسيا وإيران".

هايلي: أولويتنا لم تعد التركيز على طرد الأسد (الأوروبية)

تضارب أميركي
وتضاربت التصريحات الأميركية بشأن مصير الأسد، فقد نقلت وكالة رويترز عن هايلي قولها الخميس "أولويتنا لم تعد الجلوس والتركيز على طرد الأسد، لا يمكننا بالضرورة التركيز على الأسد بالطريقة التي فعلتها الإدارة السابقة".

وأضافت المندوبة "أعتقد أن روسيا تحاول إيجاد حل سياسي، لكنها تحاول ذلك مع بقاء الأسد وهذه مشكلة. لن أخوض من جديد في مسألة هل يجب أن يبقى الأسد أم لا. لكن سأقول إنه يعرقل أي محاولة للتقدم، وإيران عقبة كبيرة أيضا".

لكن مصدرا بالبعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة عاد لاحقا وأخبر الجزيرة أن ما نُقل عن هايلي بشأن مصير الأسد مضلل بعض الشيء، مضيفا أنه "من الواضح أن الأسد مجرم حرب، وأن مستقبل سوريا سيكون أفضل بكثير من دونه".

وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قد صرّح الخميس في أنقرة بأن مصير الأسد يقرره الشعب السوري.

وزير الخارجية الفرنسي مارك أيرولت قال إنه لا يجب التركيز على مصير الأسد (الأوروبية)

فرنسا على الخط
وعلى صعيد متصل، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت الجمعة إنه لا يجب التركيز على مصير الرئيس بشار الأسد للتوصل إلى اتفاق سلام في سوريا.

وقال أيرولت "إذا كان البعض يريد أن يتركز الجدل بأي ثمن حول هل نبقي أو لا نبقي على الأسد؟، فالسؤال لا يطرح بهذا الشكل، بل أن نعرف ما إذا كانت الأسرة الدولية تحترم التعهدات التي قطعتها".

لكنه أوضح أنه سيطلب من وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون توضيحات لبعض مواقف واشنطن حول قضايا بينها الانتقال السياسي المطروح في سوريا.

وتأتي التصريحات الأميركية والفرنسية بينما أكد وفد المعارضة السورية في جنيف رفضه أي دور للأسد وأركان نظامه في عملية سياسية انتقالية محتملة قد تسفر عنها المفاوضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات