تعديل قانون المجلس الأعلى للقضاء بتونس

صادق برلمان تونس أمس الثلاثاء على مشروع قانون تقدمت به الحكومة يتعلق بتعديل قانون المجلس الأعلى للقضاء، وسط مقاطعة المعارضة ورفض القضاة.

ويهدف تعديل قانون مجلس القضاء الأعلى (مستقل) والذي أقره البرلمان في أبريل/نيسان 2016، إلى حل مشكلة انعقاد أول جلسة عامة لهذا المجلس الذي تعطّل لأشهر.

وقد صوّت لصالح المشروع 120 نائبا في وقت امتنع 12 عن التصويت واعترض على القانون نائبان من مجموع من حضروا، في حين يبلغ عدد نواب المجلس إجمالا 217 نائبا.

وشهدت الجلسة العامة للبرلمان انسحاب كتل الاتحاد الوطني الحر (11 مقعدا) والجبهة الشعبية (15 مقعدا) والكتلة الديمقراطية (12 مقعدا) ونائب عن حزب صوت الفلاحين (كتل معارضة)، تعبيرا عن رفضها لمشروع الحكومة الذي اعتبرت فيه تآمرا على القضاء، في وقت لم يحضر بقية النواب.

والمجلس الأعلى للقضاء هو هيئة دستورية تونسية ضامنة، في نطاق صلاحياتها، لحسن سير القضاء واستقلالية السلطة القضائية طبق أحكام الدستور والمعاهدات الدولية المصادق عليها.

ونُظمت أول انتخابات للمجلس يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول 2016، غير أن خلافات ظهرت بين أعضائه بشأن سبل استكمال تركيبته من الأعضاء، وما إذا كان يتم ذلك بالتعيين من رئاسة الحكومة أو عن طريق الهيئة المؤقتة للإشراف على القضاء العدلي (مستقلة)، مما حال دون انعقاده منذ تاريخ انتخابه.

‪جلسة سابقة للبرلمان التونسي‬  جلسة سابقة للبرلمان التونسي (رويترز)

مقترح وانسحاب
وطرحت الحكومة في مقترحها الذي قدمته في فبراير/شباط الماضي المنصرم، أن تُسحب صلاحية الدعوة إلى الجلسة الافتتاحية للمجلس الأعلى للقضاء من رئيس الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي (مستقلة)، وأن تُسند إلى رئيس البرلمان، وأن يُنصص على عدم إمكانية الطعن في هذه الدعوة، وهو ما اعتبره معظم القضاة "تدخلا سافراً" من الحكومة عبر السلطة التشريعية في استقلالية القضاء.

وقالت النائبة عن الكتلة الديمقراطية سامية عبو، قبل الانسحاب من الجلسة، إن كتلتها "لن تشارك في جلسة المصادقة على القانون بعد أن تآمرت كتلتا حركة النهضة (69 مقعدا) ونداء تونس (66 مقعدا) على القضاء".

من جانبه، أكد وزير العدل التونسي غازي الجريبي، خلال الجلسة العامة بالبرلمان، أن "كل ما قيل من أن السلطة التشريعية أو السلطة التنفيذية تريد التدخل في القضاء لا أساس له من الصحة".

وعقب الجلسة، شرعت الكتل المنسحبة في جمع توقيعات للطعن في مشروع الحكومة أمام الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين (مستقلة).‎

يأتي ذلك في وقت أعلن القضاة دخولهم في إضراب لمدة ثلاثة أيام احتجاجا على ما وصفوه بتردي أوضاعهم المادية وظروف العمل في المحاكم.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

طالبت جمعية القضاة التونسيين الحكومة بتنفيذ الأحكام المتعلقة بمصادرة عقارات اثنين من رموز نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، هما صهره سليم شيبوب ومدير ديوانه الرئاسي أحمد عياض الودرني.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة