قصف مكثف لحي الوعر بحمص وتهديد روسي لسكانه

قصف سابق لقوات النظام السوري على حي الوعر آخر معاقل المعارضة المسلحة في مدينة حمص وسط سوريا (ناشطون)
قصف سابق لقوات النظام السوري على حي الوعر آخر معاقل المعارضة المسلحة في مدينة حمص وسط سوريا (ناشطون)
قصفت قوات النظام السوري حي الوعر المحاصر في حمص (وسط سوريا) رغم الإعلان عن هدنة، كما ذكرت أنباء أن روسيا هددت بتصعيد عسكري في الحي لإجبار مقاتلي المعارضة المسلحة على الخروج أو عقد "مصالحة" تفضي عمليا لتسليم الحي.
 
فقد قال مراسل الجزيرة إن قوات النظام شنت اليوم الجمعة قصفا مكثفا بأسطوانات متفجرة وقذائف الدبابات والمدفعية والهاون على حي الوعر، مما أسفر عن سقوط جرحى، ودمار في الممتلكات، ودفع القصف الهيئة الشرعية في الحي لتعليق صلاة الجمعة.

ويعد هذا هو الخرق الأول من قبل قوات النظام لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين لجنة أهالي الحي وممثلين عن روسيا والنظام، وكان الاتفاق بضمانة ووساطة روسية.

من جهته، نقل موقع "سمارت" الإخباري السوري المعارض عن مصدر من لجنة التفاوض أن الوفد الروسي اقترح خروج ثلاثمئة مقاتل بسلاحهم مع عائلاتهم إلى محافظة إدلب.

وأضاف المصدر أن الجانب الروسي هدد بتكثيف القصف على الحي في حال عدم قبول العرض الذي ينص أيضا على أن من يتبقى من المدنيين والمقاتلين يجب أن ينخرطوا في "التسوية" مع النظام، وأن من لا يشمله "عفو" النظام من المطلوبين سيحاكم بتهمة "الإرهاب".

وقبل أيام، أعلنت روسيا هدنة تسري من السادس من الشهر الحالي إلى العشرين منه في الغوطة الشرقية بريف دمشق، لكن الهدنة لم تُنفذ مطلقا، إذ كثفت قوات النظام المدعومة بمليشيات أجنبية هجومها على هذه المنطقة المحاصرة في محاولة لاقتحامها.

‪حي القابون (شرقي دمشق) سقط فيه ضحايا مدنيون خلال الحملة العسكرية المستمرة من قبل قوات النظام السوري‬ حي القابون (شرقي دمشق) سقط فيه ضحايا مدنيون خلال الحملة العسكرية المستمرة من قبل قوات النظام السوري

قصف واشتباكات
وقال ناشطون إن قوات النظام نفذت اليوم قصفا عنيفا بصواريخ أرض-أرض وبقذائف المدفعية على بساتين حي برزة (شرق دمشق) في محاولة لاقتحام المنطقة.

كما قصفت حيي القابون وتشرين بالمدافع والصواريخ، وقال ناشطون إن اشتباكات عنيفة دارت في بساتين برزة والقابون. وتشن قوات النظام السوري حملة عسكرية سعيا لفصل أحياء شرقي دمشق عن بلدات الغوطة الشرقية المحاصرة، التي تسيطر عليها فصائل معارضة أهمها جيش الإسلام وفيلق الرحمن.

وفي الوقت نفسه، قال مراسل الجزيرة إن قوات النظام قصفت اليوم بلدات في ريف حلب الغربي، وتسعى تلك القوات منذ أسابيع لتوسيع نطاق سيطرتها غرب مدينة حلب. وقال الدفاع المدني في ريف حلب الغربي إن بلدة إسطبلات تعرضت اليوم لقصف تسبب في إصابة مدنيين.

وكانت غارات نفذتها أمس طائرات سورية وروسية وأخرى للتحالف الدولي أسفرت عن مقتل العشرات في محافظات إدلب والرقة ودير الزور وريف دمشق.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أعلن الرئيس الروسي خلال لقائه نظيره التركي أن موسكو وأنقرة أقامتا علاقات جيدة على مستوى الأجهزة الأمنية والعسكرية. وتحدث أردوغان عن تطور التعاون الاقتصادي، خصوصا في مجالي الصناعات الدفاعية والطاقة.

10/3/2017
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة