القضاء يتهم الشرطة بالإهمال في هجوم سوسة

شرطة تونسيون على شاطئ سوسة قرب موقع هجوم 28 يونيو/حزيران 2015 (الفرنسية)
شرطة تونسيون على شاطئ سوسة قرب موقع هجوم 28 يونيو/حزيران 2015 (الفرنسية)

وجه قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب في تونس تهمة الإهمال لـ33 رجل أمن كانوا حاضرين بنزل إمبريال سوسة أثناء العملية المسلحة التي استهدفته في صيف 2015، وأدت إلى مقتل العشرات من السياح الأجانب أغلبهم من البريطانيين.

وأفاد متحدث أمني في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية (وات) أن سبعة من المتهمين فارون.

من جهة أخرى لم يستبعد قاضي التحقيق البريطاني نيكولاس لورين سميث تهمة الاهمال في هجوم فندق سوسة، معتبرا أن تحرك الشرطة التونسية "يمكن وصفه بالفوضوي إن لم نقل الجبان".

وقال لورين سميث في النتائج التي توصل إليها بعد سلسلة من جلسات الاستماع التي بدأت في يناير/كانون الثاني إن "تصرف الشرطة التونسية كان يجب أن يكون أكثر فعالية".

وأضاف أن حراس الفندق الذي تعرض للهجوم لم يكونوا مسلحين ولم تكن لديهم أجهزة لاسلكي، مشيرا إلى أن وكالة السفر "تي يو أي" غير متهمة بـ"الإهمال"، كما أن "الفندق لم يكن أمامه شيء يفعله قبل الهجوم".

وكان التونسي سيف الدين الرزقي فتح النار على السياح وقتل 38 منهم 30 سائحا بريطانيا، في يونيو/حزيران 2015 بفندق إمبريال مرحبا في سوسة بتونس. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم.

وقال القاضي "الحقيقة البسيطة ولكن المأساوية في هذه القضية هي أن مسلحا يحمل بندقية وقنابل يدوية توجه إلى الفندق بنية قتل أكبر عدد ممكن من السياح".

ولا يعد التحقيق البريطاني -وهو عبارة عن سلسلة من التحقيقات الفردية في ظروف مقتل كل واحد من السياح البريطانيين- محاكمة، ولكن يمكن استخدام نتائجه في قضايا مدنية.

من جهته صرح سفير تونس في بريطانيا نبيل عمار الثلاثاء لـهيئة الإذاعة البريطانية بأن "الشرطة لم تكن مستعدة كما ينبغي". وأضاف "لقد تغير الكثير منذ ذلك الحين حتى الآن. وقد أدخل العديد من التحسينات فيما يتعلق بالأجهزة الأمنية وكفاءة الأمن وأمن الفنادق ومستوى الأمن العام في البلد بأكمله".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية