تأسيس قوة بليبيا باسم الحرس الوطني تتبع "الإنقاذ"

أُعلن اليوم الخميس بالعاصمة الليبية طرابلس عن تأسيس قوة عسكرية تحت اسم "الحرس الوطني" تتبع حكومة "الإنقاذ" المعارِضة لاتفاق الصخيرات السياسي، والتي عادت للعمل قبل أشهر برئاسة خليفة الغويل.

وقال بيان صادر عن القوة الجديدة نشرته وسائل إعلام محلية، إن القوة بدأت عملها اليوم للمساهمة في الاستقرار والتعاون مع "كافة المؤسسات الأمنية لتحقيق أهدافها".

وأوضح البيان أن "الحرس الوطني مستمر في متابعة تنظيم الدولة الإرهابي، ورصد تحركاته، والقضاء عليه في كل مدن ومناطق ليبيا". 

وأضاف أن الحرس الوطني يسعي لبناء مؤسسة وطنية بعيدة عن كل التجاذبات السياسية والحزبية والقبلية، والتصدي لكل الممارسات الإجرامية والإرهابية التي تمس أمن الوطن والمواطن، دون تفاصيل عن القوة وعددها وتسليحها. 

وأشار البيان إلى عزم الحرس الوطني على الحد من مظاهر انتشار فوضى السلاح والهجرة غير الشرعية التي تشكل تهديدا لأمن واستقرار ليبيا والدول المجاورة وحماية سفارات الدول والبعثات الدبلوماسية وتوفير الأمن لرعاياها.

ولم يعلن البيان صراحة تبعية تلك القوة لحكومة "الإنقاذ" الليبية غير المعترف بها دوليا، غير أن رئيس تلك الحكومة أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي أنها تسعى لتأسيس قوة حرس وطني، وقالت وسائل إعلام محلية اليوم إن تلك القوة تتبع حكومة الغويل بالفعل. 

وبين الحين والآخر تشهد طرابلس اشتباكات بين كتائب مسلحة، بعضها يتبع حكومتي "الإنقاذ"، أو الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج المعترف بها دوليا، وبعضها لا يتبع أي سلطة.

وكانت آخر تلك الاشتباكات تلك التي اندلعت أمس الأربعاء واستمرت حتى فجر اليوم بين قوات تابعة لحكومة الإنقاذ وأخرى تابعة لحكومة الوفاق في مناطق "مشروع الهضبة" جنوبي طرابلس، حسب مصادر متطابقة لم تعلن عن سقوط ضحايا.

ومنذ الثورة الشعبية عام 2011، تعاني ليبيا من انفلات أمني وانتشار السلاح، فضلا عن أزمة سياسية.

وتتجسد الأزمة السياسية الحالية في وجود ثلاث حكومات متصارعة في ليبيا، اثنتان منها في طرابلس، هما "الوفاق الوطني" و"الإنقاذ"، إضافة إلى "المؤقتة" بمدينة البيضاء (شرق)، التي انبثقت عن مجلس نواب طبرق.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة