السلطة وحماس تنتقدان "قانون تبييض المستوطنات"

إسماعيل رضوان: القانون يوجه رسالة إلى السلطة الفلسطينية بأنه لا مكان للمفاوضات والتنسيق الأمني مع الاحتلال (الجزيرة)
إسماعيل رضوان: القانون يوجه رسالة إلى السلطة الفلسطينية بأنه لا مكان للمفاوضات والتنسيق الأمني مع الاحتلال (الجزيرة)
 
فقد حمّلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تداعيات "قانون تبييض المستوطنات".

وقال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان للجزيرة إن "هذا القانون العنصري تطور خطير وهو رسالة موجهة إلى السلطة الفلسطينية بأنه لا مكان للمفاوضات والتنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي".

وطالب رضوان السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس بالانسحاب من المفاوضات والاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وتوحيد البيت الفلسطيني، وإطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية والقدس ردا على القانون وسياسة التهويد والاستيطان.

من جهته، أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن القيادة الفلسطينية ستدرس وتقيم ردود الفعل الدولية والعربية تجاه القانون، وبناء عليها سيتم تحديد حجم ردود الفعل الفلسطينية وبأي اتجاه ستذهب، كما اعتبر أن امتناع واشنطن عن التعليق "مؤشر سلبي" يعكس صورة مسيئة لإدارة الرئيس دونالد ترمب

وفي وقت سابق، قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي إن إسرائيل قضت بذلك نهائيا على أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلت عام 1967"، كما اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة صائب عريقات أن القانون يضفي الشرعية على سرقة الأرض الفلسطينية.

ورأى الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن القانون يخالف قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته قبل أن تصل الأمور إلى "مرحلة يصعب السيطرة عليها".

صمت أميركي
وفي واشنطن، قال مسؤول بالبيت الأبيض إن إدارة ترمب ستمتنع عن التعليق على التشريع إلى حين صدور حكم المحكمة العليا في إسرائيل بشأن القانون، كما قال مسؤول في وزارة الخارجية إن الإدارة بحاجة للتشاور مع جميع الأطراف بشأن الطريق الواجب سلوكها للمضي قدما.

أما منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام نيكولاي ملادينوف فقال في بيان إن القانون "ستكون له عواقب قانونية بعيدة بالنسبة لإسرائيل، وهو يقوض بشكل كبير احتمالات السلام".

من جهتها، نددت وزارة الخارجية التركية في بيان بالقانون، وقالت إن "السياسة التي تصر إسرائيل على اعتمادها... غير مقبولة".

وعلى الصعيد العربي، قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في بيان إن القانون "ليس سوى غطاء لسرقة الأراضي والاستيلاء على الممتلكات الخاصة للفلسطينيين"، معتبرا أنه يفتح الباب أمام إذكاء التوترات في المنطقة.

كما قال الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن بلاده تدين بشدة القرار، مضيفا أن "هذه الخطوة الاستفزازية الإسرائيلية من شأنها القضاء على أي أمل بحل الدولتين وإحلال السلام".

وكان الكنيست أقر الليلة الماضية بأغلبية ستين عضوا ومعارضة 52 القانون المعروف لدى الاحتلال بقانون التسوية، وهو يضفي شرعية على سرقة أراض في الضفة الغربية ذات ملكية خاصة، حتى لو كان صاحبها الفلسطيني يملك الوثائق القانونية.

وما زال إقرار القانون ينتظر حكما من المحكمة العليا الإسرائيلية، فهو يتعارض مع أحكامها بشأن حقوق الملكية، وصرح المدعي العام بإسرائيل أفيخاي ماندلبليت بأن القانون غير دستوري، وأنه لن يترافع دفاعا عنه أمام المحكمة العليا.

المصدر : الجزيرة + وكالات