الكنيست يقر قانونا يسمح بسلب أراضي الفلسطينيين

القانون يشرّع سرقة أراضٍ فلسطينية ذات ملكية خاصة (الجزيرة)
القانون يشرّع سرقة أراضٍ فلسطينية ذات ملكية خاصة (الجزيرة)

أقرّ الكنيست الإسرائيلي بصفة نهائية ما يسمى بقانون تبييض المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، المعروف لدى سلطات الاحتلال بقانون التسوية.

وقد سحبت المعارضة الإسرائيلية جميع تحفظاتها على القانون كخطوة احتجاجية بوصفه قانونا غير دستوري وغير ديمقراطي، ويضفي شرعية على سرقة أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة.

وأفاد مراسل الجزيرة إلياس كرام بأن هذا القانون أصبح نافذا بعد التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة النهائية، بأغلبية ستين عضوا ومعارضة 52.

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي بإمكانه اليوم أن يصادر أي أرض في الضفة الغربية حتى لو كان صاحبها الفلسطيني يملك الوثائق القانونية التي تثبت ذلك.

وأكد أن القانون الجديد جاء للالتفاف والتحايل على قرار المحكمة العليا الإسرائيلية التي قضت قبل عامين بإخلاء مستوطنة عامونا التي أقيمت على أراض فلسطينية خاصة، كما أمرت بهدم تسعة منازل أقيمت في مستوطنة عوفر على أراض فلسطينية خاصة أيضا.

ولفت إلى أن القانون كان قد عارضه النائب العام في إسرائيل والمستشار القضائي للكنيست باعتباره "غير دستوري" و"غير قانوني" ومناف للأعراف الدولية.

وردا على صدور هذا القانون، اعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن هذا القانون مرفوض ومدان ويخالف قرار مجلس الأمن الدولي رقم ألفين وثلاثمئة وأربعة وثلاثين.

وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي، بتحمل مسؤولياته قبل أن تصل الأمور إلى مرحلة يصعب السيطرة عليها.

ومن جهته، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات للجزيرة إن ما تم إقراره مجرد قانون لإضفاء الشرعية على سرقة الارض الفلسطينية وعملية نهب وبلطجة.

وأضاف أن جميع المستوطنات في فلسطين المحتلة غير قانونية وتشكل جريمة حرب. وأن المشروع الاستيطاني الاسرائيلي ينفي السلام وامكانية حل الدولتين. 

وأوضح أن بإمكان هذا القانون أن يعمل على تبييض 16 بؤرة استيطانية، بالإضافة إلى أربعة آلاف وحدة استيطانية.

معارضون
ويرى معارضو قانون تبييض المستوطنات الإسرائيلي أنه يشرّع سرقة الأراضي الفلسطينية، ويقولون إن إسرائيل ستطبق من خلاله لأول مرة قانونها المدني في الضفة الغربية، ليس فقط على الأفراد وإنما على أراض معترف بأنها فلسطينية.

ووصف زعيم حزب العمال إسحق هرتسوغ القانون بأنه إعلان ضم.

ويشكل القانون خطوة في اتجاه ضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو ما يدعو إليه وزراء في الحكومة الإسرائيلية علنا، مثل وزير التعليم نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي المؤيد للاستيطان والمعارض لإقامة دولة فلسطينية.

وسيكرس القانون الجديد مصادرة 8183 دونما (نحو 800 هكتار) من أراض فلسطينية خاصة، بحسب حركة السلام الآن المناهضة للاستيطان.

ويعيش قرابة أربعمئة ألف شخص في المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة -بحسب السلطات الإسرائيلية- وسط 2.6 مليون فلسطيني، ويضاف هؤلاء إلى أكثر من مئتي ألف مستوطن في القدس الشرقية حيث يعيش نحو ثلاثمئة ألف فلسطيني.

وفي وقت سابق الاثنين أعرب الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولا ملادينوف عن قلقه من مشروع القانون، مؤكدا أنه سيؤدي إلى تسهيل "الاستخدام المستمر لأراض فلسطينية خاصة لصالح المستوطنات الإسرائيلية".

واعتبر أنه في حال إقراره "فسيخلف عواقب قانونية طويلة المدى على إسرائيل، ويقلل إلى حد كبير من احتمالات السلام العربي الإسرائيلي".

المصدر : الجزيرة + وكالات