القاعدة باليمن تعتبر فشل الإنزال الأميركي صفعة لترمب

يمني يمر بجوار جرافيتي في صنعاء يندد بالغارات الأميركية (الأوروبية-أرشيف)
يمني يمر بجوار جرافيتي في صنعاء يندد بالغارات الأميركية (الأوروبية-أرشيف)
أعلن زعيم تنظيم القاعدة في اليمن قاسم الريمي فشل الإنزال الأميركي الذي استهدف قبائل قيفة الأسبوع الماضي، واعتبره "صفعة" للرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب.

وفي تسجيل مصور بث على شبكة الإنترنت الجمعة، أضاف زعيم القاعدة أن القوات الأميركية "تلقت ضربة موجعة وقتل وجرح عشرات من أفرادها بالإنزال الجوي الذي تم الأسبوع الماضي".

وأوضح الريمي ـالذي أصبح زعيما للقاعدة بجزيرة العرب عام 2015ـ أنه "تم إسقاط مروحيتين أميركيتين وأصيب العشرات من الجنود الأميركيين خلال الغارة" مضيفا أن 14 رجلا و11 امرأة وطفلا قتلوا في الغارة.

وقال زعيم القاعدة باليمن في كلمة وجهها للشعب اليمني: لقد تلقى أحمق البيت الأبيض الجديد صفعة مؤلمة في أول مشواره على أيديكم.

وكانت الغارة الأميركية التي نفذت ضد القاعدة بجنوب اليمن الأحد الماضي أول عملية من نوعها يصادق عليها ترمب بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ولقي الجندي بالبحرية الأميركية وليام ريان أوينز حتفه في الغارة التي قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها "أدت أيضا إلى مقتل 14 متشددا".

ونشر العسكريون الأميركيون ـالذين يسعون لإثبات نجاح العمليةـ تسجيل فيديو قالوا إنه صور في المكان، لكنهم سارعوا بسحبه بعدما لاحظوا أنه يعود لعشر سنوات مضت.
 
ووضعت القيادة المركزية الأميركية للشرق الأوسط (سنتكوم) على موقعها الإلكتروني تسجيل فيديو أنتجته "القاعدة" يبدأ بسيف يقطع صليبا، ويعرض كيفية إنتاج متفجرات لهجمات. لكن العسكريين الأميركيين أدركوا بعد ذلك أن التسجيل لم يكن جديدا.
   
وقال الناطق باسم القيادة المركزية العقيد جون توماس "لم نكن نعرف أنه تسجيل قديم" لكنه أصر على أن العملية سمحت بالحصول على معلومات مهمة. وأضاف "حصلنا في هذا الهجوم على كمية من المعلومات أكثر من أي هجوم آخر على القاعدة في اليمن".
  
وبرأي الخبير بالإعلام الإسلامي آدم ريزمان فإن هذا الشريط لـ "متشددين غير معروفين" هو جزء على ما يبدو من شرائط مصورة بثها "متشددون" في البداية على الإنترنت منذ عشر سنوات مما يقوض تفسير البنتاغون بشأن قيمته. 

ترمب إلى قاعدة دوفر حيث نقل إليها جثمان جندي المارينز الذي قتل بالعملية (رويترز)

وقال الجيش الأميركي إنه تم العثور على هذا الشريط الأحد الماضي بالعملية التي جرت في محافظة البيضاء، وكان متحدث باسم القيادة المركزية قد قال الجمعة إن المقطع الخاص برجل ملثم يشجع الناس على صنع قنابل "مثال لحجم المعلومات الحساسة الخاصة بتخطيط الإرهاب الذي تقوم به القاعدة وتم الحصول عليه خلال العملية".

 وقال ريزمان المحلل بمجموعة "سايت" لمتابعة الجماعات الإسلامية "المتشددة" على الإنترنت "شريط الفيديو الذي بُث وحذف فجأة كان واحدا من 25 شريط فيديو بُث عام 2007". وأضاف أن الاختلاف الوحيد هو أن شريط البنتاغون أضيفت له ترجمة بالإنجليزية.
 
وتدافع وزارة الدفاع الأميركية والبيت الأبيض عن العملية، مؤكدين أنها "ناجحة" على الرغم من الخسائر البشرية، وأنها سمحت بجمع معلومات مهمة عن التنظيم الذي يعتبر أخطر فرع في الشبكة "المتطرفة".
 
وعلى الرغم من ذلك، يقول مسؤولون عسكريون إن العملية جرت دون معلومات مخابرات كافية أو دعم بري أو تجهيزات مساندة كافية.

وقال ثلاثة مسؤولين إنه نتيجة لذلك وجد فريق القوات الخاصة -الذي قام بالهجوم نفسه- ينزل داخل قاعدة محصنة للقاعدة تحميها ألغام أرضية وقناصة وعدد أكبر مما كان متوقعا من الإسلاميين "المتطرفين" المدججين بالسلاح.

المصدر : وكالات