المعارضة السورية تبحث نتائج أستانا ومفاوضات جنيف

وفد المعارضة السورية العسكرية أثناء مشاركته في مباحثات أستانا (رويترز-أرشيف)
وفد المعارضة السورية العسكرية أثناء مشاركته في مباحثات أستانا (رويترز-أرشيف)

اتفقت تركيا والمعارضة السورية على ضرورة استبعاد أي قوى تعمل ضد وحدة التراب السوري من المشاركة في مباحثات جنيف المقبلة. يأتي ذلك فيما اتهمت روسيا المعارضة السورية بالمماطلة ومحاولة عرقلة المفاوضات.

فقد نقلت وكالة الأناضول عن مصادر دبلوماسية تركية، أن هناك تطابقا في وجهات النظر بين أنقرة وممثلي المعارضة السورية، حيال ضرورة عدم مشاركة ما وصفتها بـ"المعارضة المزعومة المفصومة عن الواقع" التي تعمل ضد وحدة التراب السوري، في الاجتماع المزمع خلال الشهر الجاري في جنيف.
 
وذكرت المصادر للأناضول أن الاجتماع الذي عـُقد اليوم في مقر الخارجية التركية بمشاركة ممثلي الجناحين السياسي والعسكري للمعارضة السورية، بـُحثت فيه ملفات متعلقة بالآلية الثلاثية بين روسيا وتركيا وإيران التي أُقرت في أستانا لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا.

في غضون ذلك، أفادت مصادر للجزيرة أن وفد قوى الثورة العسكري التابع للمعارضة السورية طلب من الجانب الروسي تأجيل مؤتمر جنيف شهرا، إلى حين تنفيذ تعهد موسكو بتطبيق وقف إطلاق النار والإفراج عن المعتقلين لدى النظام من النساء والأطفال.

وكان ممثلو المعارضة السورية قد وصلوا الجمعة إلى العاصمة التركية أنقرة لإجراء مشاورات حول المحادثات السورية المزمع إجراؤها في غضون شهر بجنيف. وذكرت مصادر دبلوماسية أن ممثلي المعارضة السياسية والمسلحة سيشاركون في اجتماع سيعقد اليوم بالخارجية التركية، للتباحث حول محادثات جنيف المقبلة.

وشارك في الاجتماع رئيس هيئة التفاوض العليا رياض حجاب، ورئيس الائتلاف الوطني السوري أنس العبده، وممثلو المعارضة المسلحة التي شاركت في مفاوضات أستانا، ورئيسا المجلس الوطني الكردي السوري والتركماني السوري.

وأشارت المصادر إلى أن بعض الشخصيات وعلماء الدين من الطائفتين الدرزية والعلوية في سوريا سيشاركون في الاجتماع الذي سيُقيّم نتائج محادثات أستانا التي جرت قبل أيام بمبادرة روسية وتركية.

اتهامات روسية
وفي وقت سابق، اتهمت روسيا بعض جماعات المعارضة بالمماطلة ومحاولة عرقلة مفاوضات جنيف. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا -في مؤتمرها الصحفي الأسبوعي- إن من المهم جدا عدم تفويت فرصة الهدنة ونتائج اجتماع أستانا حول المفاوضات السورية.

زاخاروفا قالت إن من المهم جدا عدم تفويت فرصة الهدنة ونتائج اجتماع أستانا (الأوروبية)

وأشارت زاخاروفا إلى وجود مؤشرات واضحة على أنه تحت ضغط عدد من اللاعبين الأساسيين في الملف السوري، تتوخى العديد من قوى المعارضة سياسة المماطلة في هذه العملية ليتم تأجيلها.

ودعت المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا إلى عدم المماطلة في عقد جولة المفاوضات السورية المرتقبة في موعدها المحدد بمدينة جنيف السويسرية.

وكان دي ميستورا قد صرح في وقت سابق بإمكانية تشكيله وفد المعارضة السورية إلى جنيف بنفسه في حال فشلت في تشكيل وفد موحد إلى هذه المفاوضات، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من المعارضة.

وقال رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب "إن تحديد وفد المعارضة السورية ليس من اختصاص ستفان دي ميستورا، وأهم ما يجب أن ينشغل به الموفد الأممي هو تحديد أجندة المفاوضات وفق بيان جنيف".

كما لاقت تصريحات دي مستورا رفض الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية، والمتحدث باسم وفد المفاوضات إلى أستانا أسامة أبو زيد.

المصدر : وكالات