رئيس مفوضية اللاجئين: المناطق الآمنة لن تنجح بسوريا

وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق (يمين) يستقبل رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين  فيليبو غراندي (الأوروبية)
وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق (يمين) يستقبل رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي (الأوروبية)

شكك رئيس المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي الجمعة في نجاح مشروع المناطق الآمنة داخل سوريا في حماية النازحين، بينما شدد الرئيس اللبناني ميشال عون خلال لقاء مع غراندي على ضرورة إقامة المناطق الآمنة في سوريا لإعادة اللاجئين إليها.

وقال غراندي في مؤتمر صحفي في بيروت إنه لا يرى الظروف المواتية في سوريا لإقامة مناطق آمنة فعالة وناجحة، وتابع قائلا "في ظل التشظي وعدد الأطراف (المتقاتلة) ووجود جماعات إرهابية، فهي (سوريا) ليست المكان الصحيح للتفكير في مثل هذا الحل".

وأوضح غراندي -الذي وصل إلى لبنان قادما من سوريا- أن المفوضية لم يتواصل معها أي طرف بشأن خطط المناطق الآمنة، وليست لديها أي تفاصيل عما قد يشكل منطقة آمنة وكيفية تنفيذها.

وقال "دعونا لا نضيع الوقت في التخطيط لمناطق آمنة لن تقام لأنها لن تكون آمنة بما يكفي للناس للعودة... دعونا نركز على التوصل للسلام حتى يصبح كل شيء آمنا. في ذلك الهدف يجب أن نستثمر".

وفي اجتماع مع غراندي ببيروت، قال عون إن القوى العالمية يجب أن تعمل مع النظام السوري لإنشاء مناطق آمنة في سوريا حتى يتسنى للاجئين العودة إلى بلادهم.

ولفت عون إلى أن "بقاء النازحين السوريين في لبنان لا يمكن أن يدوم إلى الأبد"، بينما نقل غراندي إلى عون تأكيد المفوضية الأممية على الاستمرار في تقديم المساعدة للبنان فيما يخص رعايتها لشؤون النازحين.

وقال رئيس المفوضية إن "المفوضية رعت برنامجا مع عدد من الدول لاستضافة وإعادة توطين نازحين سوريين، وتحقق حتى الآن استضافة ثلاثين ألف عائلة في كندا وأميركا"، لافتا إلى أن الظروف في سوريا لا تزال صعبة، خصوصا في المدن الكبرى مثل حمص وحلب.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي إنه "سيقيم بالتأكيد مناطق آمنة في سوريا" للفارين من العنف، وإن أوروبا أخطأت حين أدخلت ملايين اللاجئين إليها.

ووفقا لوثيقة اطلعت عليها وكالة رويترز، فمن المتوقع أن يأمر ترمب وزارتي الدفاع والخارجية بوضع خطة لإقامة مناطق آمنة، دون أن يوضح حتى الآن كيف سينشئ تلك المناطق سوى بالقول إنه سيجعل دول الخليج العربي تدفع تكلفتها.

المصدر : وكالات