غوتيريش يدعو المغرب والبوليساريو لضبط النفس

غوتيريش حث الأطراف على سحب جميع عناصرها المسلحة من المنطقة في أقرب وقت ممكن (رويترز-أرشيف)
غوتيريش حث الأطراف على سحب جميع عناصرها المسلحة من المنطقة في أقرب وقت ممكن (رويترز-أرشيف)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو عن قلقه العميق لتزايد التوتر بالقرب من منطقة كركرات في القطاع العازل من جنوب الصحراء الغربية منذ شهر أغسطس/آب الماضي.

وقال في بيان أصدره المتحدث الرسمي باسمه ستيفان دوغريك "إن عناصر مسلحة تابعة للمغرب والبوليساريو على مرمى حجر من بعضهما بعضا، وهو الوضع الذي ترصده خلال ساعات النهار بعثة الأمم المتحدة (مينورسو)".

ودعا غوتيريش كل الأطراف -العسكرية منها والمدنية- إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتجنب تصاعد التوتر، كما شدد على ضرورة عدم إعاقة حركة المرور التجارية العادية، وحذر من اتخاذ أي إجراءات قد تغير الوضع الراهن في القطاع العازل.

وحث الأمين العام الأطراف على سحب جميع عناصرها المسلحة من المنطقة في أقرب وقت ممكن، لخلق بيئة مواتية لاستئناف الحوار في سياق العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

ويوم الجمعة الماضي، دعا ملك المغرب محمد السادس الأمم المتحدة إلى وقف ما وصفها بالأعمال الاستفزازية لجبهة البوليساريو. واتهمت الرباط الجبهة بالتوغل مرات عديدة في منطقة كركرات بالصحراء الغربية المتنازع عليها بين الطرفين، وقال ملك المغرب إن الوضع في الصحراء يهدد وقف إطلاق النار القائم بين الجانبين.

ونقلت وكالة المغرب العربي الرسمية للأنباء عن بيان للديوان الملكي أن ملك المغرب أجرى اتصالا هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وصف فيه الوضع الأمني في منطقة كركرات بالخطير، وطلب منه اتخاذ "إجراءات عاجلة للحد من بعض الممارسات التي تهدد اتفاق وقف إطلاق النار وحال الاستقرار الإقليمي بالصحراء المغربية".

وكانت البوليساريو أقامت آخر العام الماضي مركزا عسكريا في منطقة كركرات قرب الحدود مع موريتانيا، وذلك على مرمى حجر من القوات المغربية، وجاءت هذه الخطوة من الجبهة بعدما باشرت الرباط الصيف الماضي بناء طريق معبد في المنطقة العازلة التي تفصل بين المغرب والبوليساريو.

وضم المغرب الصحراء عقب انسحاب الاستعمار الإسباني منها عام 1975، وتأسست الجبهة بعد ذلك بعام ورفعت السلاح في وجه الرباط لتطالب بانفصال الإقليم، ويعتبر المغرب الصحراء الغربية جزءا لا يتجزأ من أراضيه.

وقد استمرت الحرب بين الجانبين حتى عام 1991 عندما تدخلت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار، غير أن كل المساعي الأممية فشلت في إيجاد حل سياسي لهذا النزاع.

وتقترح الرباط حكما ذاتيا لهذه المنطقة الشاسعة تحت سيادتها لحل النزاع، في حين تتمسك البوليساريو بإجراء استفتاء بشأن حق تقرير مصير الصحراء الغربية.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة