انطلاق أول مؤتمر لفلسطينيي الخارج بإسطنبول

المؤتمر يهدف إلى توحيد جهود فلسطينيي الشتات (الجزيرة)
المؤتمر يهدف إلى توحيد جهود فلسطينيي الشتات (الجزيرة)

بدأت بمدينة إسطنبول التركية فعاليات "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" بمشاركة نحو أربعة آلاف فلسطيني توافدوا من نحو خمسين دولة، بالإضافة إلى الجالية الفلسطينية في تركيا.

ويهدف المؤتمر -الذي يعد الأول من نوعه- إلى توحيد جهود فلسطينيي الشتات، وإطلاق حـراك شعبي ووطني فلسطيني، والتأكيد على حقهم في المشاركة السياسية.

وأثارت الدعوة لهذا المؤتمر -الذي ينهي أعماله غدا الأحد- جدلا واسعا في الساحة الفلسطينية، وأعلنت فصائل في منظمة التحرير رفضها له، واعتبرت أنه يمس بصفتها التمثيلية، ويهدف إلى إيجاد هيئة بديلة عنها.

وتنوعت الفقرات الافتتاحية للمؤتمر ما بين كلمات لعدد من الرموز الفلسطينية بالخارج من مفكرين وسياسيين وأدباء، وغيرها من الفقرات الأخرى.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية هشام أبو محفوظ "ينبغي علينا إطلاق مشروعات مختلفة في المجتمع المدني لخدمة قضيتنا الفلسطينية، ولابد من المصارحة، فمنذ ربع قرن وزيادة كانت هناك تحديات ومخاطر وفراغ هائل، نجد من يستكثر على شعبنا أن يجتمع من أجل فلسطين".

وأضاف "ليس لأحد وصاية على شعبنا، ولا من حق أحد تعطيل طاقاته، بل حق لنا أن نفخر بهذا الشعب الذي قدم التضحيات في الداخل والخارج حتى يتم تحرير أرضه".

كفى انقساما
وخاطب أبو محفوظ المجلس الوطني (برلمان منظمة التحرير الفلسطينية) بقوله "كفانا انقساما، شعبنا يدفع ثمنا باهظا، يجب أن نتوافق على مشروع وطني".

من جهته، قال عضو المجلس الوطني الفلسطيني أنيس فوزي قاسم إن "منظمة التحرير ستظل الممثل الوحيد لشعبنا.. بُنيت من دماء شبابنا وبناتنا، كلهم ضحوا من أجل أن يتم بناء هذا الوطن، ولن تستطيع أي قيادة فلسطينية أن تستثني مواطنا واحدا من بلدنا".

بدوره، وصف رئيس الهيئة العامة للمؤتمر سلمان أبو ستة المجلسَ الوطني الفلسطيني الذي عقد اجتماعه في القدس عام 1964 بأنه "أكبر إنجاز لنا في العالم، لينقذ شعبنا في الداخل من الاحتلال الإسرائيلي، وليجتمع أبناء الخارج حينها لإثبات وجودهم".

أما المفكر الفلسطيني منير شفيق، فأكد أن مؤتمر اليوم "جاء للقَسم على تحرير فلسطين من البحر إلى النهر لأن فلسطين وطن لشعبها أنفسهم، وحتى لو شاءت الأقدار أن يحملوا جنسيات بلاد أخرى".

وتتجاوز أعداد فلسطينيي الخارج أكثر من نحو ستة ملايين لاجئ، يتوزع معظمهم في الأردن ولبنان وسوريا ودول الخليج، بينما يقطن مئات الآلاف منهم بالدول الأوروبية والولايات المتحدة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة