النظام يُصعّد بعد تفجيرين بحمص تبنتهما "تحرير الشام"

صعّد النظام السوري من هجماته الجوية والمدفعية في الريف الشمالي لمدينة حمص عقب تفجيريْن متزامنين تبنتهما هيئة تحرير الشام وأديا لمقتل العشرات من ضباط وجنود النظام بينهم ضابطان كبيران، في حين حذرت الأمم المتحدة من أن يؤثر هذان التفجيران على محادثات جنيف.

وقال مراسل الجزيرة جلال سليمان إن طيران النظام شن أمس عشرات الغارات على حي الوعر بحمص حيث استهدف المنازل، مما أدى إلى إصابة حوالي مئة مدني. وأفاد بسقوط ثلاثة قتلى بغارات استهدفت منطقة الحولة في ريف حمص الشمالي، واستمرار القصف المدفعي والصاروخي بعد هدوء نسبي للغارات مع حلول الظلام.

وأشار أيضا إلى أن قوات النظام فرضت طوقا أمنيا على مواقع الاستهداف، ولم تسمح لأحد بالمرور في المنطقة. وأضاف المراسل أنها عمدت إلى تفتيش أي شخص في المدينة.

وكان رئيس وفد الحكومة السورية لمفاوضات جنيف بشار الجعفري قال إن تفجيرات حمص التي ضربت حمص هي "رسالة من رعاة الإرهاب إلى جنيف"، مضيفا "أقول للجميع إن الرسالة قد وصلت، وهذه الجريمة لن تمر مرور الكرام".

ودوليا أعرب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا عن أمله في ألا يؤثر هجوما حمص على مفاوضات جنيف، متوقعا أن يحاول من وصفهم بالمخربين إحباط المحادثات. وقال المبعوث الأممي للصحفيين "في كل مرة نعقد محادثات أو مفاوضات، هناك طرف ما يحاول أن يفسد الأمر".

وكانت هيئة تحرير الشام تبنت مقتل أربعين من أفراد الأمن العسكري وإصابة خمسين بينهم ضابطان كبيران، في هجومين متزامنين استهدفا فرعيْ الأمن العسكري وأمن الدولة في حمص.

أبو يوسف المهاجر يعلن أن خمسة "انغماسيين" نفذوا الهجومين بحمص (الجزيرة)

تفاصيل الهجمات
وفي التفاصيل، قال القيادي بهيئة تحرير الشام أبو يوسف المهاجر إن ثلاثة من "الانغماسيين" توجهوا إلى فرع الأمن العسكري وقتلوا ثلاثة حراس قبل أن يدخلوا إلى غرفة الضباط ويقتلوا 15 ضابطا، ومن ثم إلى غرفة رئيس الفرع اللواء دعبول الذي قتل أيضا في الهجوم.

وأضاف -في مقابلة مع الجزيرة- أن اثنين آخرين من عناصره توجها إلى فرع أمن الدولة بمسدسات كاتمة للصوت، مشيرا إلى أن الهجومين أسفرا وفق إحصاءات النظام الأخيرة عن مقتل 47 عسكريا.

ولدى سؤاله عن تزامن الهجومين مع إجراء المفاوضات في جنيف، قال المهاجر إن مثل هذه العمليات تخضع لاعتبارات الميدان ولا ترتبط بتوقيت مفاوضات جنيف التي قال إنها لا تحقق في كل الأحوال سوى إعادة هيكلة النظام وفروعه الأمنية، مشيرا إلى أن المفاوضات لا تخدم طموحات الشعب السوري.

ونفى المهاجر أن يكون في نية "تحرير الشام" استهداف أي من فصائل المعارضة المشاركة في المفاوضات، وأكد أن هدف الهيئة هو قتال نظام الأسد وتحقيق طموحات الشعب السوري بالخلاص من قمعه ووحشيته.

المصدر : الجزيرة + وكالات