البرلمان التونسي يقر قانونا يحمي المبلغين عن الفساد

جانب من إحدى جلسات مجلس نواب الشعب التونسي العام الماضي (رويترز-أرشيف)
جانب من إحدى جلسات مجلس نواب الشعب التونسي العام الماضي (رويترز-أرشيف)

صادق برلمان تونس مساء أمس الأربعاء على قانون يتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين عنه، في خطوة قالت الحكومة إنها ستساعدها على "مكافحة" هذه الآفة المتفاقمة التي تنخر الاقتصاد.

ويجرم القانون الجديد "الانتقام" من المبلغين عن الفساد، خصوصا إذا كانوا من موظفي القطاع العام، ويوفر لهؤلاء حماية "من المضايقات، والإجراءات التأديبية، كالعزل أو الإعفاء من الوظيفة أو رفض الترقية أو رفض طلب النقل أو النقل التعسفية"، كما يجرم تهديد المبلغين عن الفساد.

وحضر الجلسة 145 من إجمالي 217 نائبا في البرلمان، حيث صوت كل الحاضرين على "القانون الأساسي المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين عنه" الذي بدأت مناقشته منذ أول أمس الثلاثاء.

وعقب التصويت قال عبد الفتاح مورو نائب رئيس البرلمان إن هذا القانون "إنجاز للثورة"، فيما أكد وزير الوظيفة العمومية والحوكمة عبيد البريكي أن وجود تشريعات قوية مثل هذا القانون سيسهل عملية مكافحة الفساد.

ومؤخرا أعلن رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس شوقي الطبيب أن المبلغين عن الفساد من موظفي الإدارات العمومية يتعرضون إلى "التنكيل" من رؤسائهم في العمل.

وكان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد قد تعهد في 3 أغسطس/آب 2016 يوم كلفه الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي بتشكيل الحكومة بـ"إعلان الحرب على الفساد والفاسدين".

وبحسب دراسة لمنظمة الشفافية الدولية نشرت منتصف 2016، يبلغ 5% فقط من التونسيين عن حالات فساد تعرضوا لها أو رصدوها بسبب "الخوف من الانتقام" وغياب قانون يحمي المبلغين.

وبعد الثورة التي أطاحت مطلع عام 2011 بنظام زين العابدين بن علي "تفاقم" الفساد في تونس وفق تقرير البنك الدولي رغم أنه كان أحد الأسباب الرئيسية للثورة، وتراجع ترتيب تونس في لائحة الفساد لمنظمة الشفافية الدولية من المرتبة الـ59 في 2010 إلى المرتبة الـ75 في 2016.

ووفق تقرير للبنك الدولي، تخسر تونس سنويا نقطتين في الناتج المحلي الإجمالي بسبب الفساد، ومثلهما بسبب اللاحوكمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي السبت إن الثورة المضادة التي نجحت في مصر ستكلف الشعب المصري الكثير من الدم والعنف والفساد، إلا أنها ستغذي الثورة من جديد.

20/9/2015

منح مجلس النواب التونسي الثقة لحكومة يوسف الشاهد لتخلف حكومة الحبيب الصيد التي سحب منها البرلمان الثقة في يوليو/تموز الماضي على إثر انتقادات كبيرة بعدم الفاعلية بإنعاش الاقتصاد ومكافحة الفساد.

26/8/2016

أعلنت النيابة العامة في تونس أنها فتحت تحقيقات قضائية ضد 12 من كبار موظفي الدولة يشتبه بضلوعهم في “جرائم فساد مالي”، يأتي ذلك بناء على ملفات قدمتها هيئة مكافحة الفساد.

1/2/2017
المزيد من عربي
الأكثر قراءة