مفاوضات أستانا الاثنين والمعارضة تبحث الهدنة بأنقرة

مفاوضات أستانا الأولى انعقدت في الثالث والعشرين من الشهر الماضي (رويترز)
مفاوضات أستانا الأولى انعقدت في الثالث والعشرين من الشهر الماضي (رويترز)

أعلنت كزاخستان اليوم الخميس أن عاصمتها أستانا ستشهد الاثنين القادم استئناف المفاوضات السورية بمشاركة روسية وإيرانية وتركية، بينما يعقد وفد للمعارضة السورية المسلحة اجتماعا مع مسؤولين أتراك وروس بأنقرة بشأن ملف الهدنة.

وقالت وزارة الخارجية الكزاخية في بيان إن روسيا وإيران وتركيا ستجري مفاوضات بشأن كيفية تطبيق وقف لإطلاق النار في سوريا، وذلك في جولة جديدة من المفاوضات في أستانا يوم السادس من فبراير/شباط الحالي.

وفي الوقت نفسه، نقلت صحيفة "حرييت" التركية عن مسؤول تركي طلب عدم ذكر اسمه أنه من المتوقع انطلاق الجولة الثانية من مفاوضات أستانا في الثامن من الشهر الجاري بين النظام والفصائل المعارضة بمشاركة روسيا وإيران وتركيا، لافتا إلى أن ممثلين عن المعارضة سيعقدون محادثات مع مسؤولين أتراك في أنقرة الاثنين القادم لتحديد مسار المفاوضات المقبلة في أستانا وجنيف.

أبو زيد: وفد المعارضة المسلحة لن يقبل بتفكيك الهيئة العليا للمفاوضات (الجزيرة)

اجتماع أنقرة
من جهة أخرى، نقل مراسل الجزيرة عن مصادر في المعارضة أن اجتماعا بدأ مساء اليوم في أنقرة بين ممثلين عن وفد قوى المعارضة العسكري مع الوفدين الروسي والتركي لمتابعة اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، حيث من المقرر أن يطرح وفد المعارضة تداعيات عدم التزام قوات النظام ومليشيات حزب الله بوقف إطلاق النار، وخاصة التهجير الذي جرى في وادي بردى بريف دمشق.

وقال مراسل الجزيرة في غازي عنتاب أحمد العساف إن مصادر بالمعارضة أكدت أن المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا وجه دعوات إلى عشر شخصيات في الهيئة العليا للمفاوضات بصفتها الشخصية لحضور مفاوضات جنيف، بينما ترى المعارضة المسلحة أن الهيئة هي التي تمثل المعارضة وأنها ليست مجرد منصة تتساوى مع منصتي القاهرة وموسكو اللتين تُحسبان على النظام وليس المعارضة، وفقا للمصادر.

وبدوره، أكد المتحدث باسم وفد المعارضة المسلحة إلى أستانا أسامة أبو زيد للجزيرة أن الوفد لن يقبل بتفكيك الهيئة العليا للمفاوضات، معتبرا أن تشكيل دي ميستورا للوفد الذي سيتوجه إلى جنيف لن يوصل إلى حل بل سيمد في عمر الصراع.

وقالت الهيئة العليا أمس إن اختيار الأمم المتحدة لتشكيل وفد المعارضة أمر "غير مقبول"، كما قالت المعارضة المسلحة في بيان منفصل إنه لا يمكن أن تختار أطراف خارجية ممثلين سوريين في المحادثات وإنها لن تقبل دعوات إلى مفاوضات لن تسفر عن انتقال السلطة إلى هيئة انتقالية حاكمة.

وجاء ذلك ردا على تصريح دي ميستورا عندما قال إنه سيختار ممثلي المعارضة إذا لم يكن بوسعها تشكيل الوفد حتى يضمن تمثيل أكبر عدد ممكن من الفصائل فيه، والموقف نفسه تبناه الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس عندما حذر أمس من إمكانية تحديد ممثلي وفد المعارضة للمفاوضات المرتقبة في 20 فبراير/شباط الجاري بجنيف في حال لم تتمكن الأخيرة من ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات