قضاء المغرب يرفض دعاوى إيقاف قرار إغلاق مدارس غولن

آباء وأولياء تلاميذ أحد مدارس الفاتح في الدار البيضاء أمام المحكمة الإدارية (الجزيرة)
آباء وأولياء تلاميذ أحد مدارس الفاتح في الدار البيضاء أمام المحكمة الإدارية (الجزيرة)

رفض القضاء المغربي دعاوى رفعتها إدارة مجموعة مدارس الفاتح وأسر تلاميذها لإيقاف قرار إغلاقها صدر الشهر الماضي لارتباطها بزعيم جماعة "خدمة" التركية فتح الله غولن، الذي تتهمه تركيا بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل في منتصف يوليو/تموز الماضي.

وقال عضو تنسيقية آباء وأولياء تلاميذ مجموعة الفاتح سليمان بوسليمي إن المحكمة الإدارية في الرباط رفضت النظر في دعوى قضائية لإيقاف قرار وزارة التربية إغلاق مدرستين لمجموعة الفاتح في مدينة طنجة، في حين رفضت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء الثلاثاء الماضي دعاوى مماثلة تتعلق بمدرستين في الدار البيضاء ومدرستين في الجديدة.

وأضاف بوسليمي في تصريح للجزيرة نت أن المحكمتين قبلت الدعاوى في الشكل ورفضتها في المضمون، مشيرا إلى أنه لا يعرف أسباب رفض المحكمتين النظر في الدعاوى لأن نص قرارهما لم يصدر بعد وجرى الاكتفاء بالنطق بالحكم فقط، وقال إن أسر تلاميذ المدارس ستستأنف الأحكام الصادرة.

ترويج إيديولوجي
وكانت وزارة الداخلية المغربية قالت في الخامس من يناير/كانون الثاني الماضي إثر تحريات أجرتها الجهات المتخصصة بشأن مجموعة مدارس الفاتح أظهرت أنها "تجعل من الحقل التعليمي والتربوي مجالا خصبا للترويج لأيديولوجية هذه الجماعة ومؤسسها، ونشر نمط من الأفكار يتنافى مع مقومات المنظومة التربوية والدينية المغربية".

ويضيف بيان الداخلية المغربية أن مسؤولي المدارس المذكورة لم يستجيبوا لتنبيهات وزارة التربية الوطنية من أجل تصحيح الاختلالات والتلاؤم مع المقتضيات القانونية والمناهج التعليمية المعمول بها، ولهذا تقرر إغلاق جميع تلك المؤسسات التعليمية.

وأشارت الداخلية المغربية إلى أن وزارة التربية ستعمل على إلحاق كافة تلاميذ مدارس الفاتح بمدارس أخرى. وتعطي هذه المؤسسات دروسا من المستوى الابتدائي حتى الثانوي باللغة الإنجليزية لحوالي 2500 طالب منهم 2470 تلميذا مغربيا والباقون أتراك.

وقد انطلقت مدارس "محمد الفاتح" في المغرب عام 1993 ولها ثمانية فروع في مدن طنجة والدار البيضاء وفاس وتطوان والجديدة، ويشكل المغاربة ضمن هيئة التدريس نحو 90%، في حين يتكفل الأتراك بتدريس المواد العلمية في مستوى البكالوريا الدولية.

إعادة التوزيع
وقال بوسليمي إن مقترح وزارة التربية لإعادة توزيع تلاميذ مجموعة الفاتح على مدارس أخرى لا يناسبهم، لأن مدارس الفاتح كانت تدرس المنهج التعليمي المغربي باللغة الإنجليزية، وهو أمر يغيب في المدارس الحكومية.

وأضاف المتحدث نفسه أن تنسيقية آباء وأولياء مدارس الفاتح أيدت مبادرة مؤسسة ميلود الشعبي للأعمال الاجتماعية التي أبرمت عقدا مع إدارة المجموعة لتسيير المؤسسات التابع لها مع الاحتفاظ بالأطر التدريسية العاملة فيها، غير أن العقد لن يصبح ساري المفعول قبل موافقة وزارة التربية، الأمر الذي لم يحدث بعد أسبوع من إيداع العقد لدى الوزارة.

المصدر : الصحافة الفرنسية,الجزيرة