فعاليات تضامنية مع الأسرى في الضفة الغربية

المشاركون طالبوا السلطة الفلسطينية بالضغط على الاحتلال سياسيا نصرة للأسرى (الجزيرة)
المشاركون طالبوا السلطة الفلسطينية بالضغط على الاحتلال سياسيا نصرة للأسرى (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس

بدعوة من نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين انطلقت اليوم الخميس في عدد من مدن الضفة الغربية فعاليات تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين، رفضا للهجمة الشرسة التي يتعرضون لها في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وردد المشاركون في المظاهرات التي خرجت في مدن نابلس وطوباس وجنين ورام الله وغيرها الهتافات المتضامنة مع الأسرى، والمنددة بجرائم الاحتلال بحقهم، ورفعوا صور العلم الفلسطيني وصورا للأسرى والمعتقلين.

وطالب المشاركون السلطة الفلسطينية بالضغط على الاحتلال سياسيا نصرة للأسرى، وقالوا إنه بعد أن "ترهل" الدعم السياسي للأسرى توجب على الشعب دعمهم بكل الوسائل والطرق.

كما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حملة لنصرة الأسرى، وأطلق فلسطينيون وسم # انتفاضة الأسرى للدعوة إلى مناصرتهم، كما دوّن كثيرون على صفحاتهم الخاصة عبارات تدعو إلى شد أزرهم ومساندتهم.

واعتبر عامر نصار والد الأسير أحمد نصار في سجن النقب الصحراوي -الذي طعن سجانا إسرائيليا أمس الأربعاء- أن ولده لم يكن ليفعل ذلك لولا الظروف القاسية والتنكيل المتراكم الذي تعرض له، وقال إن الأسرى جميعا يواجهون تصعيدا ممنهجا من إدارة مصلحة السجون.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت -أثناء مشاركته في المظاهرات في مدينة نابلس- أنه لم يتلق أية معلومات تخبره بحقيقة ما جرى وتطمئنه على وضع نجله الأسير، الذي جرى عزله منفردا داخل إحدى الزنازين في سجنه.

 قدورة فارس دعا إلى مبادرة وطنية لدعم نضال الأسرى (الجزيرة)

اقتحامات متكررة
من جهته، حذّر رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس من التصعيد الخطير ضد الأسرى الذي "يمكنه أن يوقع شهداء وجرحى"، وقال إن الاقتحامات المتكررة للسجون تنفذ بوحشية من وحدات اعتادت التنكيل بالأسرى، من خلال إطلاق قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي خلال اقتحاماتها.

وأضاف للجزيرة نت أن الأسرى لا يملكون أية وسائل لصد الاقتحامات، وبين أنهم يواجهون القمع بالانضباط، "فهم لا يملكون سوى أجسادهم العارية للدفاع عن كرامتهم".

ورأى فارس أن الخطوة الجادة التي يمكن عبرها دعم الأسرى هو تحرك وطني موحد وجاد بين كل الفصائل الوطنية والإسلامية خاصة حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) من أجل الأسرى فقط.

وناشد المسؤول الفلسطيني كل القوى الفلسطينية في الداخل والشتات عقد لقاء موحد وشامل ينتهي باتخاذ سياسات موحدة ترفض الاستفراد بالأسرى وتوفر الحماية الكاملة لهم عبر برنامج وطني يدعم نضالهم.

والدة الأسير أحمد نصار المتهم بطعن حارس في سجن النقب خلال التضامن معه بالاعتصام الذي نظم بنابلس (الجزيرة)

الاعتداء على الأسرى
من جهتها، كما حذَّرت الباحثة بشؤون الأسرى بمؤسسة الضمير الحقوقية صمود سعادات من مغبة الاستمرار بعمليات الاقتحام لغرف الأسرى وتفتيشها ومصادرة محتوياتها.

وأوضحت للجزيرة نت أن الأسوأ هو ما يترتب على عمليات الاقتحام من نقل وعزل للأسرى وتخريب ممتلكاتهم وإخراجهم عراة من غرفهم لساحات السجن لساعات طويلة، والاعتداء عليهم بالضرب المبرح والاستفراد بهم دون قدرة منهم على التصدي لمئات السجانين الذين ينفذون الاقتحام، مشيرة إلى أن مقاومة أي أسير للسجانين تعرضه لعقاب مضاعف ولتمديد فترة حبسه.

واقتحم المئات من جنود وحدة قمع السجون الإسرائيلية (متسادا) سجن نفحة واعتدت على الأسرى وسلبتهم مقتنياتهم، وأدى ذلك إلى توتر الأوضاع وقيام الأسير خالد السيلاوي بطعن أحد الحراس في سجن نفحة، كما طعن الأسير أحمد نصار حارسا آخر في سجن النقب أمس الأربعاء.

المصدر : الجزيرة