واشنطن: نؤيد حل الدولتين ونفكر في بدائل

المندوبة الأميركية اتهمت الأمم المتحدة بالانحياز للفلسطينيين على حساب إسرائيل  (الأوروبية)
المندوبة الأميركية اتهمت الأمم المتحدة بالانحياز للفلسطينيين على حساب إسرائيل (الأوروبية)

أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تزال ملتزمة بحل الدولتين لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في ما بدا تراجعا من قبلها، في مواجهة ما يشبه الإجماع الدولي على أن التخلي عن هذه الصيغة سيفجر الوضع بالمنطقة.

فقد قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي عقب جلسة عقدها مجلس الأمن اليوم الخميس لمناقشة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي "أولا وقبل كل شيء حل الدولتين هو ما نؤيده. أي شخص يريد أن يقول إن الولايات المتحدة لا تؤيد حل الدولتين- فسيكون هذا خطأ منه".

وأضافت "نؤيد بالتأكيد حل الدولتين، لكننا نفكر خارج الصندوق أيضا"، وقالت أيضا إن الأمم المتحدة منحازة للفلسطينيين على حساب إسرائيل، في إشارة على ما يبدو إلى القرار الدولي الذي صدر أواخر العام الماضي ضد الاستيطان.

وتأتي توضيحات هيلي بعد تصريحات للرئيس دونالد ترمب ومسؤول في إدارته بدا أنها تكرس تخلي واشنطن عن مبدأ حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفق مبدأ حل الدولتين، وهو المبدأ الذي تبنته واشنطن خلال عقود، وتتبناه أيضا أغلب دول العالم.

وخلت تصريحات ترمب أمس في مؤتمر صحفي مشترك بالبيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أي التزام بصيغة قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وقال إنه سيبحث حل الدولتين وأيضا حل الدولة الواحدة.

في هذا الإطار شكك السفير الأميركي الجديد لدى إسرائيل ديفد فريدمان أمام مجلس الشيوخ في حل الدولتين، وبرر ذلك برفض الفلسطينيين التخلي عما وصفه بالإرهاب، وعدم قبولهم بإسرائيل دولة يهودية.

‪وزير خارجية ألمانيا‬ وزير خارجية ألمانيا (يمين) عبر عن قلقه من توسع الاستيطان ونظيره الفرنسي أكد تأييد بلاده حل الدولتين (الأوروبية)

ردود منتقدة
وفي إطار المواقف الدولية المنتقدة لإعلان واشنطن عدم تمسكها بمبدأ حل الدولتين أبلغ وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت اليوم نظيره الأميركي ريكس تيلرسون بأن حل الدولتين لصراع الشرق الأوسط هو الخيار المنطقي الوحيد.

ووصف آيرولت -في تصريحات صحفية-  موقف الولايات المتحدة من النزاع الفلسطيني الإسرائيلي بأنه ملتبس ويثير القلق، كما قال إن الخيار الذي تطرق له تيلرسون ليس واقعيا. ونوه آيرولت إلى أن طرح أي حلول أخرى غير خيار حل الدولتين لا ينسجم مع القرارات الدولية.

من جهته عبر وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل عن قلقه من أن تقضي زيادة المستوطنات الإسرائيلية على حل الدولتين، وتزيد خطر الصراع. وفي الجلسة التي عقدها مجلس الأمن الدولي اليوم حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أكد مندوبو كل من بريطانيا وفرنسا والسويد دعم دولهم حل الدولتين.

وخلال الجلسة نفسها أكد مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف أن حل الدولتين يبقى السبيل الوحيد لتحقيق السلام. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس حذر مساء أمس في القاهرة من التخلي عن حل الدولتين، قائلا إنه لا يوجد خيار بديل.

بدورها أكدت الخارجية المصرية اليوم على موقف مصر الداعم لخيار حل الدولتين باعتباره الحل الذي يوجد توافق دولي عليه.

وكانت الرئاسة الفلسطينية أبدت أمس استعدادها للعمل بشكل إيجابي مع الرئيس الأميركي، في حين قال أحمد المجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن عدم تأكيد ترمب على التزام إدارته بحل الدولتين يشكل تراجعا لصالح اليمين المتطرف.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من التخلي عن حل الدولتين لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وقال إنه لا يوجد “حل بديل”. جاء ذلك بعد تخلي واشنطن عن حل الدولتين.

دعا الرئيس الإسرائيلي ريؤفن ريبلين لضم الضفة الغربية لإسرائيل، وذلك قبيل لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وبعيد تصريحات أميركية عن عدم التمسك بحل الدولتين.

المزيد من الدولة الفلسطينية
الأكثر قراءة