توالي الرفض الفلسطيني لموقف ترمب من حل الدولتين

ترمب (يمين) دعا أثناء لقائه نتنياهو الفلسطينيين إلى الكف عن الكراهية (الأوروبية)
ترمب (يمين) دعا أثناء لقائه نتنياهو الفلسطينيين إلى الكف عن الكراهية (الأوروبية)

توالت ردود الأفعال الفلسطينية الرافضة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مبدأ حل الدولتين، واعتبرتها "انحيازا سافرا" لـ إسرائيل، وتراجعا خطيرا بموقف واشنطن لحل الصراع.

ودعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى الانسحاب من اتفاقيات أوسلو وسحب الاعتراف بإسرائيل معتبرة أن المواقف التي أعلنها ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نقلة لا ينقصها الوضوح في تصفية القضية الفلسطينية.

وطالبت الجبهة في بيان صحفي بإعلان موقف فلسطيني موحد يرفض المواقف الأميركية والإسرائيلية، كما دعت السلطة الفلسطينية إلى الكف عن الرهان على الإدارة الأميركية والمفاوضات، داعية إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني بشكل عاجل.

من جهتها، رفضت حركة الجهاد الإسلامي الانحياز الأميركي لإسرائيل، ودعت السلطة الفلسطينية لسحب الاعتراف بها والانسحاب من اتفاق التسوية السياسية.

ترتيب البيت
ودعا القيادي في حركة الجهاد خالد البطش اليوم الخميس إلى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتقوية الجبهة الداخلية لمواجهة تداعيات "الموقف الأميركي والتبجح الصهيوني المعلن على القضية الفلسطينية".

واعتبر البطش في تصريحات صحفية أن الموقفين الأميركي والإسرائيلي المعلنين في أعقاب لقاء واشنطن شكل رسالة مشتركة من ترمب نتنياهو للنظام الرسمي العربي والسلطة الفلسطينية بأن "مشروع التسوية السياسية الملهاة وعنوانه العريض حل الدولتين شارف على الانتهاء الآن".

وكانت الرئاسة الفلسطينية أكدت تمسكها بخيار حل الدولتين والشرعية الدولية، بما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب إسرائيل على حدود عام 1967.

مجرد وهم
من جهته، ندد أمين سر اللجنة التنفيذية لـ منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بما وصفها بـ "محاولات حثيثة وواضحة" من الإسرائيليين لدفن حل الدولتين، واعتبر أن "البديل الوحيد لحل الدولتين هو دولة ديمقراطية واحدة وحقوق متساوية للجميع، للمسلمين والمسيحيين واليهود".

بدورها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم أن الموقف الأميركي الجديد حيال ما يسمى عملية السلام تأكيد على أنها مجرد وهم أعدته واشنطن للعالم ولمنظمة التحرير الفلسطينية على مدار أكثر من عقدين من الزمن.

وكان ترمب قال أمس الأربعاء -خلال مؤتمر صحفي مع نتنياهو- إنه سيعمل على تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، لكن التوصل إلى اتفاق سيرجع إلى الطرفين نفسيهما نهاية المطاف، واعتبر أن الإسرائيليين يريدون التوصل إلى اتفاق سلام، وأن على الفلسطينيين "الكف عن الكراهية".

كما تحدث ترمب عما سماها "مبادرة سلام جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين قد تتضمن الكثير من الدول" مشيرا إلى أنه يعكف حاليا على بحث حل الدولتين وحل الدولة الواحدة.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الفلسطينية

حول هذه القصة

المزيد من عربي
الأكثر قراءة