المعارضة السورية تتوقع فشل مباحثات أستانا 2

أبو زيد: موسكو  مازالت تدعم جرائم النظام وحلفائه
أبو زيد: موسكو مازالت تدعم جرائم النظام وحلفائه

توقعت المعارضة السورية إمكانية فشل مباحثات أستانا التي تنطلق اليوم، وسط خلاف تركي روسي بشأن أجندة هذه المباحثات، وإصرار موسكو على دعم النظام وعدم تقديم أية تنازلات لفائدة الشعب السوري.

وقال أسامة أبو زيد عضو اللجنة الفنية المشاركة عن المعارضة السورية في مباحثات أستانا "حتى اللحظة أعتقد أن أستانا 2  لن تخرج بشيء بل على العكس قد (تتمخض عنها) مخرجات سلبية".

وأضاف في حديث للجزيرة أنه إذا لم يقدم الروس تنازلات حقيقية لفائدة الشعب السوري، فإن ذلك سيؤشر على انهيار اتفاق أنقرة الموقع يوم 30 ديسمبر/كانون الأول، وأوضح أن الروس يحاولون تحقيق مكاسب دون تقديم تنازلات.

وتابع أبو زيد  أن قدوم المعارضة إلى أستانا بوفد مصغر- كما هو الشأن بالنسبة إلى تركيا- يأتي فقط لتأكيد أنها ماتزال جادة في المضي قدما نحو حل يؤمن للسوريين واقعا أفضل.

وبين أن مقدمة أي تقارب في وجهات النظر تستوجب حدوث وقف إطلاق النار وتحسين الحالة الإنسانية "وهذا أمر لم يفعله الروس حتى الآن" ولفت إلى أن موسكو على العكس من ذلك مازالت تدعم جرائم النظام وحلفائه.

من جهة أخرى، أفاد مراسل الجزيرة عمر خشرم بأن ثمة خلافا بين تركيا وروسيا بشأن أجندة وأوليات المباحثات في أستانا.

وأوضح أن المعارضة ومن ورائها تركيا ترغب في تحديد آليات لوقف إطلاق النار ومعاقبة من ينتهك ذلك، بينما تتطلع روسيا ومعها إيران إلى فرض أجندة سياسية بهذه المباحثات، خصوصا تلك التي سيتم مناقشتها في مفاوضات جنيف.

وينتظر أن يقدم وفد المعارضة مقترحات عدة في جولة أستانا، من ضمنها انسحاب المليشيات الأجنبية، وإرسال قوات دولية وحظر تحليق الطيران في المجال الجوي السوري، وإحالة اتفاق وقف النار إلى مجلس الأمن لاعتماده.

وقف النار
وأكد متحدث باسم الخارجية في كزاخستان في وقت سابق أن المباحثات -التي تشارك فيها روسيا وتركيا وإيران كدول ضامنة، ويحضرها وفد من الأمم المتحدة وآخر من الأردن بصفة مراقب- ستتناول آليات تنفيذ وقف النار والرقابة على الالتزام به.

وأوضح المتحدث أن ورقة بشأن هذا الموضوع ستعرض خلال المباحثات للتوقيع عليها من قبل الأطراف المعنية والضامنة، وتوقع أن تستمر المباحثات يوما واحدا فقط ما لم تستدع الضرورة تمديدها يوما آخر.

في الأثناء، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده تدعم جهود تعزيز نظام وقف إطلاق النارعلى كامل الأراضي السورية.

وفي موضوع ذي صلة، أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص لـ سوريا ستفان دي ميستورا أن مفاوضات جنيف لـ حل الأزمة السورية المزمع عقدها يوم 23 فبراير/شباط الجاري ستبحث الدستور السوري والانتخابات تحت رعاية أممية.

وكانت المعارضة السورية المسلحة قد عبرت عن رفضها لمسودة الدستور الذي عرضته روسيا خلال المفاوضات في يناير/كانون الثاني الماضي في أستانا.

وقد وجه دي ميستورا في وقت سابق دعوات لأطراف الأزمة السورية لحضور مفاوضات سلام بجنيف.

المصدر : الجزيرة + وكالات