خلاف تركي روسي يخيم على مفاوضات أستانا

من المقرر أن تنطلق غدا الخميس الجولة الثانية من المفاوضات السورية في أستانا بمشاركة وفد من المعارضة المسلحة بعد تأجيلها يوما واحدا. وتعقد هذه الجولة وسط  أنباء عن خلاف تركي روسي حول جدول الأعمال الذي يفترض أن تتصدره مسألة تثبيت وقف إطلاق النار في سوريا الساري منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وعلم مراسل الجزيرة أن وفدا مصغرا للمعارضة السورية يضم سبعة أشخاص برئاسة رئيس المكتب السياسي لفصيل جيش الإسلام محمد علوش، سيصل أستانا في ساعة متأخرة من مساء اليوم الأربعاء للمشاركة في مفاوضات الغد.

وقال مراسل الجزيرة في أستانا عمر خشرم إن توجيه الدعوة إلى وفد المعارضة السورية جاء بعد محاولات روسية لدعوة بعض دون آخرين من ممثلي المعارضة، مشيرا إلى أن الدعوة تأتي بعد تنسيق تركي روسي.

وأضاف أن اللقاءات التشاورية في أستانا مستمرة، وأوضح أن أبرزها اللقاء الذي تم بين وفدي تركيا وروسيا، لأن من المحتمل أن يؤثر على سير المفاوضات التي من المقرر أن تعقد يومي الخميس والجمعة.

وكانت وزارة الخارجية في كزاخستان قالت إن المفاوضات تأجلت إلى الخميس لأسباب وصفتها بالفنية، وأكدت وصول وفود كل من روسيا وتركيا وإيران والنظام السوري.

وفد المعارضة السورية المسلحة في جولة أستانا الماضية تمسك بضرورة إلزام النظام بوقف إطلاق النار (الجزيرة)

لقاءات وخلافات
وقال مراسل الجزيرة إن وفود الأطراف المشاركة في المفاوضات بدأت لقاءات تنسيقية مغلقة ثنائية ومتعددة الأطراف، وسط أنباء من عدة مصادر عن وجود خلافات جادة بين الأطراف المشاركة -خصوصا بين تركيا وروسيا وإيران- حول أولويات وجدول أعمال الاجتماع.

وأضاف أن هناك خلافا واضحا بين تركيا وروسيا، حيث إن تركيا والمعارضة السورية تؤكدان على أن يركز اللقاء على تثبيت وقف إطلاق النار (بموجب اتفاق الهدنة المبرم في أنقرة أواخر ديسمبر/كانون الأول) ووضع آليات لتنفيذه بالكامل، بالإضافة لوضع آلية لمعاقبة من يخرق الهدنة؛ في حين أن الروس يريدون أن تكون هذه الجولة فرصة لبحث مستقبل سوريا السياسي، بما في ذلك مشروع الدستور الذي عرضته موسكو عقب الجولة الأولى في أستانا يومي 23 و24 من الشهر الماضي.

وتابع المراسل أن المعارضة السورية لا ترفع توقعاتها من المفاوضات، رغم أن الوفد لديه بصيص أمل في أن تفضي إلى خطوات ملموسة تسبق جولة المفاوضات المقررة في جنيف يوم 23 من الشهر الحالي.

وكانت المعارضة السورية حذرت أمس من أن اتفاق الهدنة -الذي لم تلتزم به قوات النظام السوري- قد ينهار مباشرة بعد جولة أستانا الثانية، في ظل استعداد النظام السوري وروسيا لشن هجوم واسع النطاق على الغوطة الشرقية بريف دمشق.

مفاوضات جنيف
في الأثناء قال المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا اليوم إن جدول أعمال مفاوضات جنيف القادمة سيلتزم بقرار مجلس الأمن الدولي 2254، ولن يتم تغييره.

وأضاف في تصريحات له بروما أن القرار 2254 استند إلى ثلاث نقاط رئيسية، وهي: وضع أسس الحكم، والاتفاق على دستور جديد، وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.

وتابع دي ميستورا أن "هذا هو جدول الأعمال ولن نغيره، وإلا سنفتح أبواب الجحيم". وقد قالت متحدثة باسم دي ميستورا اليوم إنه لن يحضر اجتماعات أستانا.

المصدر : الجزيرة + وكالات