المعارضة بدرعا: مناطقنا منكوبة بالكامل

أعلن مجلس مدينة درعا المحلي التابع للمعارضة السورية أن المناطق التي يسيطر عليها هناك مناطق منكوبة بالكامل. وأفاد مراسل الجزيرة بتوقف ستة مستشفيات ميدانية عن العمل بسبب الغارات الروسية المستمرة على درعا.

وكانت الغارات قد  أصابت طائرات مستشفى ميداني في درعا يحصل على تمويل غربي، وقتلت سبعة على الأقل من أسرة واحدة في المنطقة الحدودية حيث فر كثير من السكان. وقالت لجنة الإنقاذ الدولية التي مقرها واشنطن وتدعم المستشفى في بيان إن أربعة من المسعفين أصيبوا في الهجوم.

كما نقل مراسل الجزيرة أن المستشفى الميداني في درعا البلد توقف عن العمل بعد استهدافه من قبل طائرات روسية، كما استهدفت الغارات الروسية بأكثر من أربعين غارة منشآت حيوية وأحياء سكنية في طريق السد ودرعا البلد.

 جانب من آثار الدمار الذي ألحقه القصف الجوي بمباني قرية اليادودية في درعا (رويترز)

قصف مستمر
ولليوم الثالث على التوالي قصفت طائرات حربية روسية مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة في مدينة درعا في أول حملة قصف مكثف من نوعها منذ تدخلت روسيا في سوريا قبل أكثر من عام.

وقال إبراهيم عبد الله القيادي الكبير في المعارضة المسلحة "عندما بدأ النظام يفقد السيطرة على بعض المناطق بدأت الطائرات الروسية عملياتها".

وأعلنت مصادر ميدانية في المعارضة السورية المسلحة أن ما لا يقل عن 30 غارة روسية نفذت على مدينة درعا، كما اندلع اشتباك بين قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة قرب معبر حدودي استراتيجي مع الأردن.

ونقل مراسل الجزيرة أمس عن غرفة عمليات "البنيان المرصوص التابعة للمعارضة السورية المسلحة أن قواتها سيطرت على أربعة قطاعات في حي المنشية بدرعا". وأضافت المعارضة أنها قتلت 30 على الأقل من قوات النظام والمليشيات الداعمة لها.

واقتحمت فصائل من المعارضة المسلحة الأحد الماضي حي المنشية شديد التحصين في معركة أطلقت عليها اسم "الموت ولا المذلة" وقالت إن هدف الحملة إحباط أي محاولة من قوات النظام للسيطرة على معبر حدودي استراتيجي مع الأردن.

وفشلت قوات النظام حتى الآن في استعادة السيطرة على المعبر الحدودي رغم محاولات متكررة لذلك. وقال أحد السكان ويدعى سلامة "لا يمر يوم إلا ويحاول النظام التقدم".

والمعارك في درعا هي الأشد منذ بدأ تحالف من المعارضة الرئيسية يدعى "الجبهة الجنوبية" حملة عسكرية للسيطرة عليها بالكامل في 2015.
 
ولم تشهد المحافظة المتاخمة لكل من إسرائيل والأردن نفس الدمار الذي سببه القصف الجوي الروسي بشمال سوريا بعدما كثفت روسيا تدخلها العسكري في سوريا في 2015.
 
ويسيطر مقاتلو الجيش السوري الحر على ما لا يقل عن نصف المحافظة الجنوبية، لكن جماعات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية لها وجود في منطقة إلى الغرب من مدينة درعا في منطقة وادي اليرموك قرب مرتفعات الجولان السوري المحتل.
 
وأعرب فرحان حق نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة أول أمس عن "قلق المنظمة الدولية إزاء احتدام القتال داخل وحول مدينة درعا على مدى الأيام القليلة الماضية، مما أدى إلى تشريد أكثر من 9000 من الرجال والنساء والأطفال حتى الآن".

وقال إن "مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يتوقع تشريد المزيد من النازحين في الأيام القادمة في حالة استمرار القتال في درعا".

المصدر : الجزيرة + وكالات