الهجرة واللجوء يتصدران محادثات الشاهد وميركل في برلين

الشاهد: تونس ديمقراطية وليدة وليس فيها قدرات لاستيعاب مخيمات لاجئين على أراضيها (الجزيرة-أرشيف)
الشاهد: تونس ديمقراطية وليدة وليس فيها قدرات لاستيعاب مخيمات لاجئين على أراضيها (الجزيرة-أرشيف)

تستقبل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الثلاثاء رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد في مقر المستشارية ببرلين، لمناقشة قضايا تدور حول الأمن والهجرة واللاجئين.

وتدعو ميركل إلى تصنيف تونس والمغرب والجزائر في قانون اللجوء الألماني على أنها "دول منشأ آمنة"، لإسراع إجراءات الترحيل.

واسبقت ميركل اللقاء بدعوتها السبت الماضي إلى تسريع وتيرة ترحيل اللاجئين التونسيين المرفوضين في ألمانيا إلى تونس، وقالت في رسالتها الأسبوعية إنها تعتزم بحث هذه المسألة خلال زيارة الشاهد، "خاصة عندما يتعلق الأمر بلاجئين مصنفين على أنهم خطيرون أمنيا".

وقالت ميركل إنها تعتزم أن تبحث مع رئيس الوزراء التونسي أيضا إمكانية إقامة مخيمات في تونس لاستقبال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم خلال عمليات عبور المتوسط من أجل منع وصولهم إلى أوروبا، وأوضحت أنها تعتزم "بحث الإمكانيات المتاحة في هذا المجال بكل هدوء واحترام".

من جهته نفى الشاهد ارتكاب السلطات التونسية أخطاء في التعامل مع منفذ هجوم الدعس في برلين أنيس العمري، الذي قاد شاحنة عمدا وسط جمع من الناس في أحد أسواق عيد الميلاد يوم 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأسفر الهجوم عن مقتل 12 شخصا وإصابة أكثر من خمسين آخرين.

وقال الشاهد في مقابلة مع صحيفة "بيلد" الألمانية الصادرة اليوم قبل لقائه ميركل، "هناك شيء يتعين أن أقوله بوضوح: السلطات التونسية لم ترتكب أخطاء"، وأضاف "عندما غادر العمري تونس عام 2011 لم يكن إرهابيا، لم تكن هناك أي علامة على أنه متطرف".

ويعتزم الشاهد زيارة موقع الهجوم في برلين، وقال: "نشعر بأسف شديد على ما حدث في برلين فهذا الهجوم مس كافة التونسيين أيضا، لأننا أنفسنا عايشنا ثلاث هجمات إرهابية عام 2015".

وفي ظل الجدل حول إمكانية إعادة اللاجئين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا من شمال أفريقيا عبر قوارب في البحر المتوسط، أكد الشاهد رفضه فكرة إقامة مراكز لاستقبال اللاجئين في تونس.

وقال إن "تونس ديمقراطية وليدة وليس بها قدرات لاستيعاب مخيمات لاجئين على أراضيها، ويتعين العثور على حل بصورة مشتركة مع ليبيا. هذا هو الطريق الوحيد".

تذكر أن ألمانيا من أهم الشركاء التجاريين الأوروبيين لتونس، ويشمل جدول أعمال الشاهد إجراء محادثات مع ممثلي الأوساط الاقتصادية في برلين. وبحسب بيانات وزارة التنمية الألمانية، قدمت ألمانيا دعما لتونس العام الماضي بقيمة نحو 290 مليون يورو.

المصدر : وكالات