"العدل والإحسان" تتهم الرباط بمعاقبة موظفين ينتسبون إليها

صورة نشرتها العدل والإحسان لعضو مجلس إرشادها محمد حمداوي وإلى جانبه خطاب من وزارة التربية بإعفائه من مهامه
صورة نشرتها العدل والإحسان لعضو مجلس إرشادها محمد حمداوي وإلى جانبه خطاب من وزارة التربية بإعفائه من مهامه

اتهمت جماعة العدل والإحسان المغربية سلطات الرباط بإعفاء العشرات من الموظفين الحكوميين من مهامهم بسبب انتسابهم إلى الجماعة، وقالت -في موقعها الرسمي- إن الأمر يتعلق بـ"حملة ممنهجة من السلطات ضد أطر وكوادر الجماعة في بعض القطاعات والوزارات".

وذكرت الجماعة أن وزارتي التربية والفلاحة أعفت العديد من المديرين والمفتشين والحراس العامين والمستشارين من مهامهم الوظيفية، ومن بينهم عدد من قيادات الجماعة، وفي مقدمتهم محمد حمداوي عضو مجلس إرشاد الجماعة الذي يعمل مفتشا تربويا للتعليم الثانوي.

وأضافت العدل والإحسان أن الإعفاءات شملت موظفين في مدن مغربية عديدة، ومنها مراكش وسلا وخنيفرة وأزيلال وقلعة السراغنة، مشيرة إلى أن خطابات الإعفاء من المهام خلت من أي تبرير أو تفسير لدواعي التنقيل والإعفاء.

وقال موقع الجماعة -وهي أكبر جماعة إسلامية معارضة في البلاد- إنه جاء في خطاب إعفاء حمداوي من مهمته مفتشا تربويا ما يأتي: "نظرا لاقتضاء المصلحة، يشرفني إخباركم بأنه تقرر ابتداء من تاريخه إنهاء مهامكم".

انتماء سياسي
وذكرت العدل والإحسان أن حملة إعفاءات الموظفين مردها إلى انتمائهم لتيار سياسي "لا يعجب صناع القرار، ولتتكشف طبيعة نظام الحكم الذي بشر بنفسه تحت مسميات العهد الجديد والمفهوم الجديد للسلطة والاستثناء المغربي".

وأشار موقع الجماعة إلى أن هيئات نقابية عديدة استنكرت ما وصفته بالإعفاءات التعسفية التي طالت موظفين ينتمون إلى الجماعة، ومنها الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، والنقابة الوطنية للتعليم، والجامعة الوطنية لأساتذة المغرب وغيرها.

كما وجهت خديجة الزومي -وهي عضو مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان)- سؤالا كتابيا إلى وزير التربية بشأن قرار إعفاء العديد من المسؤولين الإداريين في وزارته، وقالت إن هذا الإعفاء "تم دون التأكد من تورط المشمولين به في اختلالات مالية أو إدارية، بل فقط لانتماءاتهم الفكرية وتوجهاتهم الفكرية".

وأضافت المستشارة أنه إذا ثبت هذا الأمر فإنه يعد "ضربا للإدارة وللمكتسبات الحقوقية ببلادنا".

تجدر الإشارة إلى أن جماعة العدل والإحسان تنتقد بشدة نظام الحكم في المغرب وتتهمه بالاستبداد، وتدعو إلى إقامة نظام خلافة راشدة، وقد دعت لمقاطعة جميع الانتخابات التي أجرتها البلاد واصفة إياها بالصورية.

وفي تقريرها السياسي للعام الماضي، دعت الجماعة إلى تغيير البنية السياسية للدولة وإقرار دستور جديد تضعه هيئة تأسيسية.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية