مظاهرات وصدامات في جمعة الغضب الفلسطينية

مواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الاحتلال عند المدخل الشمالي لبيت لحم (الجزيرة)
مواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الاحتلال عند المدخل الشمالي لبيت لحم (الجزيرة)
خرجت مظاهرات واندلعت مواجهات بالأراضي الفلسطينية في جمعة الغضب التي دعت لها الفصائل الفلسطينية تنديدا بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وتأتي هذه التطورات وسط دعوات لانتفاضة جديدة واستنفار إسرائيلي.

واشتبك شبان فلسطينيون بعد صلاة الجمعة مع قوات الاحتلال عند المدخل الشمالي لبيت لحم (جنوبي الضفة)، وسُجلت إصابات بالرصاص الحي.

كما وقعت صدامات شمال رام الله، في حين أصيب أربعة -بينهم إعلامي- بالرصاص في بلدة كفر قدوم بقلقيلية (شمالي الضفة). وفي الإطار نفسه، قال مراسل الجزيرة إن أربعين فلسطينيا أصيبوا اليوم بحالات اختناق بالغاز في بلدة قصرة (جنوب غرب نابلس)، وتتعرض البلدة منذ أسبوع لاعتداءات من قوات الاحتلال والمستوطنين.

وفي القدس المحتلة، قالت مراسلة الجزيرة إن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على متظاهرين أمام باب العامود في القدس المحتلة، وكان عشرات المقدسيين تجمعوا أمام الباب ورددوا هتافات ضد القرار الأميركي بشأن القدس، كما خرجت مسيرة حاشدة في المسجد الأقصى نصرة للقدس المحتلة.

وبالتوازي مع المظاهرات والمواجهات في الضفة، خرجت مسيرات في عدة مدن وبلدات عربية داخل الخط الأخضر للتنديد بالقرار الأميركي.

وفي قطاع غزة، اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وجيش الاحتلال المتمركز على الحدود الشرقية للقطاع غزة. وقال مراسل الجزيرة إن الشبان اشتبكوا مع جيش الاحتلال الذي أطلق عليهم قنابل الغاز المدمع في محاولة لتفريقهم.

وتأتي المواجهات في الوقت الذي خرجت فيه مسيرات مناهضة لقرار الرئيس الأميركي من مختلف مساجد قطاع غزة، رفع خلالها المحتجون صورا للمسجد الأقصى وشعارات منددة بالقرار الأميركي. ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أمس لانتفاضة "حرية القدس"، وصدرت دعوات مماثلة عن الفصائل الأخرى.

استنفار إسرائيلي
وكان الاحتلال الإسرائيلي استنفر قواته تحسبا لجمعة الغضب، ونفذ فجر اليوم حملة اعتقالات في مدينة القدس، وذلك بعد عمليات قمع لمظاهرات ومسيرات بمدن الضفة الغربية أسفرت عن جرح أكثر من مئة شخص.

وذكرت مصادر للجزيرة أن الاعتقالات طالت 16 فلسطينيا على الأقل وتركزت في البلدة القديمة ومناطق واد الجوز والصوانة، إضافة إلى بلدة العيسوية، وجاءت قبيل دعوة وجهتها فصائل فلسطينية ليوم غضب.

وكان إضراب شامل عمّ أمس الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حين اندلعت مواجهات مع جيش الاحتلال بالضفة الغربية، كما خرجت مظاهرات بمدن رام الله والخليل ونابلس وبيت لحم والجانب الشرقي من القدس المحتلة، وكذلك في قطاع غزة.

وشهدت مدن نابلس وبيت لحم وأريحا وقلقيلية والخليل وطولكرم في الضفة مواجهات استخدمت خلالها قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز السام، وأصابت أكثر من مئة فلسطيني بجروح، أربعة منهم بالرصاص الحي عند المدخل الشمالي لمدينة رام الله. وأغلقت المحلات الفلسطينية بالقدس الشرقية وفي الضفة الغربية، كما أغلقت المدارس استجابة لدعوة لإضراب عام.

وكانت قوات الأمن الإسرائيلية فرقت مئات المتظاهرين بالغاز المدمع عند حاجز على مدخل رام الله، في حين أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن 22 شخصا أصيبوا بجروح بالرصاص الحي أو الطلقات المطاطية بالضفة الغربية.

وفي قطاع غزة، قصفت المدفعية الإسرائيلية موقعا للمقاومة شرق مخيم المغازي. وقال شهود عيان إن عدة صواريخ أطلقت من القطاع باتجاه البلدات الإسرائيلية، في وقت أصيب فيه تسعة شبان فلسطينيين برصاص الاحتلال خلال مواجهات متفرقة.

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس نظمت الخميس عرضا عسكريا شمال قطاع غزة، وجاب العشرات من مقاتلي القسام أحياء بلدة بيت حانون أقصى شمال القطاع حاملين الأسلحة.

المصدر : الجزيرة