الاحتلال يستنفر قواته لمواجهة يوم الغضب الفلسطيني

استنفرالاحتلال الإسرائيلي قواته استعدادا لمواجهة يوم الغضب الفلسطيني، ونفذ فجر اليوم الجمعة حملة اعتقالات في مدينة القدس ، وذلك بعد عمليات قمع لمظاهرات ومسيرات بمدن الضفة الغربية أسفرت عن جرح أكثر من مئة شخص،  وقد دعت الفصائل الفلسطينية لاحتجاجات واسعة على قرار ترمب بشأن القدس فيما سمي يوم الغضب.

وذكرت مصادر للجزيرة أن الاعتقالات طالت 16 فلسطينيا على الأقل وتركزت في البلدة القديمة ومناطق واد الجوز والصوانة، إضافة الى بلدة العيسوية، وقد جاءت قبيل دعوة وجهتها فصائل فلسطينية ليوم غضب هذا اليوم.

وكان إضراب شامل قد عم الخميس الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حين اندلعت مواجهات مع جيش الاحتلال بـ الضفة الغربية. كما خرجت مظاهرات بمدن رام الله والخليل ونابلس وبيت لحم والجانب الشرقي من القدس المحتلة، وكذلك في قطاع غزة.

وشهدت مدن نابلس وبيت لحم وأريحا وقلقيلية والخليل وطولكرم في الضفة مواجهات استخدمت خلالها قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز السام، وأصابت أكثر من مئة فلسطيني بجروح، أربعة منهم بالرصاص الحي عند المدخل الشمالي لمدينة رام الله.

وأغلقت المحلات الفلسطينية بالقدس الشرقية وفي الضفة الغربية، كما أغلقت المدارس استجابة لدعوة لإضراب عام. وسط دعوات لتصعيد الغضب وإطلاق انتفاضة جديدة ردا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ إسرائيل.

وكانت قوات الأمن الاسرائيلية قد فرقت مئات المتظاهرين بـ الغاز المسيل للدموع عند حاجز على مدخل رام الله، في حين أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن 22 شخصا أصيبوا بجروح بالرصاص الحي أو الطلقات المطاطية بالضفة الغربية.

وفي قطاع غزة، قصفت المدفعية الإسرائيلية موقعا للمقاومة شرق مخيم المغازي. وقال شهود عيان إن عدة صواريخ أطلقت من القطاع باتجاه البلدات الإسرائيلية، في وقت أصيب تسعة شبان فلسطينيين برصاص الاحتلال خلال مواجهات متفرقة.

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس قد نظمت الخميس عرضا عسكريا شمال قطاع غزة، وجاب العشرات من مقاتلي القسام أحياء بلدة بيت حانون أقصى شمال القطاع حاملين الأسلحة.

يوم غضب
من جهتها، دعت الفصائل الفلسطينية إلى "يوم غضب" الجمعة، ومن المتوقع أن تخرج احتجاجات ومظاهرات بعد صلاة الجمعة في القدس وقرب نقاط تفتيش إسرائيلية في الضفة الغربية، وعلى الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.

وحث ناصر القدوة عضو اللجنة التنفيذية لـ حركة فتح ومساعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفلسطينيين على بدء احتجاجات، لكنه قال إنها يجب أن تكون سلمية.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية قد دعا -في كلمة ألقاها أمس في غزة- إلى جعل الجمعة يوم غضب وبداية تحرك لانتفاضة "حرية القدس والضفة" مطالبا السلطة الفلسطينية بالخروج من اتفاقية أوسلو ووقف التنسيق الأمني مع إسرائيل.

وقال هنية "أعطينا تعليمات لكل أبناء حركة حماس في كل أماكن تواجدهم إلى إعلان نفير داخلي، وإلى التهيؤ والتحضير لمتطلبات المرحلة القادمة لأنها مرحلة فاصلة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني".

وتلقى هنية اتصالا هاتفيا من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث أكد الأمير رفض بلاده القرار الأميركي مستعرضا سلسلة اتصالات أجراها مع زعماء عدة منهم الرئيس الأميركي، معتبرا أن "قضية القدس هي قضية مصير أمة".

من جهته، قال رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله -لدى وصوله إلى قطاع غزة- إن قرار ترمب يقوض الجهود المبذولة لتحقيق السلام، مؤكدا على ضرورة الوحدة الوطنية في هذه المرحلة، ومعتبرا أن "المصالحة ليست لإعادة الشرعية إلى قطاع غزة وإنما أيضا للدفاع عن القدس".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد زار العاصمة الأردنية عمّان للتباحث مع الملك عبد الله الثاني، وقال الزعيمان في بيان مشترك إن "أي إجراءات تستهدف المساس بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس تعتبر باطلة، وستفضي إلى مزيد من التوتر والعنف في المنطقة والعالم".

بدوره، أعلن أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب أن مايك بينس نائب الرئيس الأميركي غير مرحب به في فلسطين خلال زيارته المقررة يوم الـ 19 من الشهر الجاري.

ورد البيت الأبيض مساء الخميس بأن إلغاء الاجتماع الذي كان مقررا بين بينس وعباس سيأتي "بنتائج عكسية" في حين قال مسؤول بالبيت الأبيض لوكالة الصحافة الفرنسية إن بينس "لا يزال يعتزم لقاء عباس كما هو مقرر".

وإضافة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، من المنتظر أن تتواصل اليوم الجمعة في مختلف أنحاء العالم ردود الفعل الرافضة لاعتراف الإدارة الأميركية بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل واعتزامها نقل سفارة واشنطن من تل أبيب للمدينة الفلسطينية المحتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات