مخاوف دولية من حريق بسبب القدس

القرار الأميركي المنتظر يثير مخاوف من اضطرابات واسعة (رويترز)
القرار الأميركي المنتظر يثير مخاوف من اضطرابات واسعة (رويترز)

بقراره المرتقب اعتبار القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، والتمهيد لنقل سفارة بلاده إليها، يثير الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة تحذيرات دولية من تداعيات خطيرة محتملة قد تبلغ حد اشتعال حريق بالمنطقة.

وتراوحت ردود الأفعال الدولية بين إبداء القلق من تداعيات قرار ترمب غير المسبوق، والتنبيه إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى فوضى يصعب احتواؤها. أما على صعيد الحراك الديبلوماسي فتأتي دعوة أنقرة إلى قمة إسلامية طارئة خلال أسبوع.

وفي ما يلي جملة من المواقف ردا على الإعلان الأميركي بشأن القدس المحتلة:

 -دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى قمة طائرة لمنظمة التعاون الإسلامي الأربعاء القادم في إسطنبول، وكان أردوغان حذر ترمب من أن القدس خط أحمر، وهدد بأن بلاده ستقطع علاقتها بإسرائيل، كما لوح بتحريك العالم الإسلامي برمته ردا على ذلك، فيما وصف رئيس الوزراء بن علي يلدرم الإجراء الأميركي بغير القانوني.

كما حذرت حكومة تركيا من أن القرار بشأن القدس يفتح باب الفوضى والأزمات في المنطقة، وقد يشعل المنطقة والعالم، مضيفة أنه لا أحد يعرف متى ينتهي ذلك.

أردوغان يدعو إلى قمة إسلامية طارئة الأسبوع القادم في إسطنبول (رويترز)

-الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حذر من أي عمل أحادي من شأنه أن يؤدي إلى تقويض حل الدولتين، وقال متحدث باسمه إن المنظمة الدولية تعتبر القدس قضية نهائية يجب حلها من خلال المفاوضات المباشرة.

-مبعوث الأمم المتحدة الى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف أكد أن وضع القدس ينبغي أن يكون موضع تفاوض، وذلك تعليقا على قررا ترمب المرتقب.

-وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون قال إنه يتابع بقلق التقارير عن نيات ترمب، وأضاف أن القدس يجب أن تكون جزءا من تسوية نهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

-الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر لترمب عن قلقه من الخطوة، وشدد على بحث وضع القدس في إطار المفاوضات.

-مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني حذرت من أي خطوة من شأنها نسف جهود استئناف عملية السلام.

-الصين أبدت خشيتها من حصول تصعيد في الشرق الأوسط في حال اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

-ألمانيا أعربت عن قلقها من احتمال اندلاع اشتباكات عنيفة في الضفة وغزة جراء الخطوة الأمريكية المرتقبة.

خامنئي: إسرائيل وأميركا وأتباعهم يريدون إشعال حرب هدفها حفظ أمن إسرائيل (أسوشيتد برس)

-بابا الفاتيكان فرانسيسكو دعا لاحترام الوضع القائم في القدس معتبرا أنّ الاعتراف بحقوق الجميع في الأرض المقدسة شرط أساسي للحوار.

-المرشد الإيراني علي خامنئي قال إن نية من سماهم أعداء الإسلام إعلان القدس عاصمة لإسرائيل هو بسبب عجزهم وفشلهم، وقال إن إسرائيل وأميركا وأتباعهم يريدون إشعال حرب بالمنطقة بهدف حفظ أمن إسرائيل، وأعرب عن أسفه لأن بعض حكام المنطقة يخضعون لأوامر واشنطن ويتبعون سياساتها باستهداف الإسلام، حسب تعبيره. وقد وصف الرئيس حسن روحاني الخطوة بالمغامرة، ودعا العالم الإسلامي إلى مواجهة ما وصفه بالمؤامرة.

- زعماء منظمات إسلامية في أميركا حذروا من مغبة الإعلان عن نقل السفارة الأميركية إلى القدس واعتبارها عاصمة لإسرائيل، وحملوا ترمب مسؤولية أي اضطرابات قد تشهدها المنطقة العربية والإسلامية.

المصدر : وكالات,الجزيرة