السلطة تبلغ واشنطن رفضها نقل سفارتها للقدس

السلطة الفلسطينية تحمل الإدارة الأميركية المسؤولية عن التداعيات الخطيرة الناجمة عن القرار المرتقب لنقل سفارتها إلى القدس (رويترز)
السلطة الفلسطينية تحمل الإدارة الأميركية المسؤولية عن التداعيات الخطيرة الناجمة عن القرار المرتقب لنقل سفارتها إلى القدس (رويترز)

أبلغت السلطة الفلسطينية الإدارة الأميركية بشكل رسمي رفضها لأي قرار بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة أو الاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل. بينما يواصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالاته مع قادة الدول ضمن الحملة التي يقوم بها لمنع القرار الأميركي المرتقب.

ونقل نائب رئيس الحكومة الفلسطينية زياد أبو عمرو رسالة رسمية من السلطة الفلسطينية إلى الإدارة الأميركية خلال لقاء جمعه اليوم الثلاثاء في مكتبه بـرام الله مع القنصل الأميركي العام دونالد بلوم.
    
وقال بيان رسمي أن أبو عمرو أبلغ القنصل الأميركي "رفض السلطة الفلسطينية أي إجراء أو قرار تتخذه الإدارة الأميركية للمس بالوضع القائم في مدينة القدس". وأشار إلى "أن إقدام الإدارة الأميركية على إجراء من هذا النوع يعتبر عملا مستهجنا، ويتعارض مع دور الإدارة الأميركية كوسيط وراعٍ لعملية السلام، ويخرجها من هذا الدور، ويغلق كل باب أمام الاستمرار في عملية سلام جادة".
    
وأضاف المسؤول الفلسطيني أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس أو الاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل من واشنطن "أمر مرفوض وينطوي على مخاطر لا تحمد عقباها"، محذرا من "أن ذلك يدفع بالمنطقة برمتها إلى المزيد من التوتر وعدم الاستقرار". وحمل الإدارة الأميركية المسؤولية عن التداعيات الخطيرة الناجمة عن مثل هذا القرار.
         
وتنتهي الاثنين المهلة المحددة لاتخاذ الرئيس دونالد ترمب قرارا حول ما إذا كان سيمدد قرار تجميد نقل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل إلى القدس، خلافا لقرار الكونغرس الذي طلب منذ 1995 نقلها.

في غضون ذلك يواصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالاته مع قادة الدول ضمن الحملة التي يقوم بها لمنع القرار الأميركي المتعلق بالقدس. فقد أرسل عباس رسالة خطية إلى أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في وقت أرسل فيه رسالة خطية أخرى إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وأوضح عباس للزعيمين الصباح وماكرون خطورة الخطوة الأميركية المرتقبة إن تم تنفيذها، لما تمثله من استفزاز لمشاعر ملايين المسلمين والمسيحيين عبر العالم، وتحد للمشاعر الفلسطينية والعربية على وجه الخصوص، وما تمثله من انتهاك صارخ للقانون الدولي والقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والمنظمات الأممية الأخرى.

في هذه الأثناء، دعت منظمة التعاون الإسلامي الاثنين لعقد قمة استثنائية للدول الإسلامية في حال قررت الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطوة اعتبرت المنظمة أنها ستشكل "اعتداء" على العرب والمسلمين وانتهاكا خطيرا للقانون الدولي.

وسعت منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 عضوا إلى تأكيد المخاوف من اتخاذ خطوة من هذا النوع، في اجتماع عاجل عقدته في مدينة جدة الاثنين.

وأثار إعلان واشنطن قرارا محتملا للرئيس ترمب بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل تحذيرات عربية من عواقب خطيرة لخطوة غير مسبوقة دوليا في هذا الاتجاه.

فقد حذر ملك الأردن عبد الله الثاني في محادثات أجراها في الأيام القليلة الماضية بواشنطن مع مسؤولين أميركيين من تبعات قرار ترمب المتوقع صدوره بعد غد الأربعاء بشأن القدس المحتلة.

ويأتي هذا التحذير في حين قال مصدر أردني كبير أمس إن الأردن بدأ مشاورات لعقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

ويأتي التحرك الأردني بالتوازي مع مطالبة السلطة الفلسطينية بعقد اجتماع طارئ لمندوبي الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي بشأن القدس.

وعلى الجانب الإسرائيلي، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن احتمال نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس يشكل "فرصة تاريخية"، محذرا من أن إسرائيل ستواجه أي أعمال عنف قد تندلع بفعل قرار مماثل.

المصدر : الجزيرة + وكالات