مطالبة فلسطينية بقمم عربية وإسلامية بشأن القدس

طالبت فلسطين بعقد اجتماعات طارئة للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي لبحث التوجه الأميركي للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حسبما أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قام بحملة اتصالات مع قادة دوليين وعرب في محاولة لحثهم على سرعة التدخل وثني الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قراره الإعلان عن القدس عاصمة لدولة إسرائيل.

وحذرت القيادة الفلسطينية من أن إعلان أميركا مثل هذا الموقف بعد تقييدها عمل بعثة فلسطين في واشنطن يقضي على دور أميركا وسيطا لحل الصراع العربي الإسرائيلي، ويدخل المنطقة في مسار أشد خطورة.

واعتبرت استعداد إدارة الرئيس ترمب للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل قبل تحقيق الحل بزوال الاحتلال بمثابة تدمير لعملية السلام، وهو ما من شأنه دفع المنطقة إلى مربع عدم الاستقرار، حسب المتحدثين باسم الرئاسة الفلسطينية مع التأكيد على أن القدس مسألة كبرى والمساس بها لعب بالنار.

وفي وقت سابق اليوم كانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية قد دعت إلى عقد اجتماع طارئ لمندوبي الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي الدائمين لبحث اعتزام الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

واعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وسفير فلسطين السابق في الأمم المتحدة أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تفقد الولايات المتحدة ما تبقى لها من مصداقية كي تقوم بدور وساطة في أي عملية سياسية قادمة، مضيفا "بل إن مثل هذه الخطوة سوف تدخل في نفق مظلم من المواجهة السياسية مع الولايات المتحدة ومع إسرائيل".

وبينما يتوجس الفلسطينيون ريبة ويسيطر عليهم الغضب مما هو مرتقب في خطاب ترمب، ينتظره الإسرائيليون بشغف وحماسة ويرون فيه انتصارا انتظروه طويلا وإيفاء من قبل ترمب لعهد قطعه على نفسه خلال حملته الانتخابية. 

وفي هذا السياق قال وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا اليوم إن الرئيس الأميركي يؤيّدُ أن تكون القدس عاصمة موحّدة لإسرائيل، مضيفا أن قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس سيكون رسالة مهمة لإسرائيل.

وكان مسؤولون أميركيون قالوا الجمعة الماضية إن الرئيس ترمب يدرس خطة يعلن بموجبها القدس عاصمة لإسرائيل، ليسلك بذلك نهجا مخالفا لما التزم به أسلافه الذين طالما أصروا على ضرورة تحديد هذه المسألة عبر المفاوضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات,الجزيرة