غارات دامية على الغوطة وتقدم الأكراد بدير الزور

قتل 18 مدنيا -بينهم أطفال- وأصيب عشرات آخرون في غارات لقوات النظام السوري استهدفت مدن وبلدات الغوطة الشرقية المشمولة باتفاق خفض التصعيد، خاصة حمورية وعربين ومسرابا وحرستا، بحسب ما أفاد مراسل الجزيرة في سوريا

وبينما صدت فصائل المعارضة هجمات للنظام في ريف حماة الشرقي وكبدته خسائر بقواته تجددت الاشتباكات في إدلب.
 
وأوضح مراسل الجزيرة أن بين المدنيين المصابين جراء قصف بلدات الغوطة نساء، وقد غصت مستشفيات المنطقة بالجرحى في ظل نقص بالمستلزمات الطبية وأدوية التخدير.

وأشارت شبكة شام إلى أن 13 قتيلا -بينهم أطفال- إضافة لعشرات الجرحى سقطوا في حمورية وحدها، في حين قتل طفلان آخران في قصف مدينة عربين، كما تعرضت حرستا ومسرابا لقصف جوي ومدفعي عنيف من الطيران الحربي خلف جرحى بين المدنيين.

من جانبها، قالت مواقع موالية للنظام السوري إن القصف الجوي استهدف مواقع تابعة لمن وصفتهم بالمسلحين.

وتشهد الغوطة الشرقية المشمولة باتفاق خفض التصعيد تصعيدا لافتا من جانب قوات النظام والمقاتلات الروسية منذ منتصف الشهر الماضي، وهو ما فاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلا بسبب الحصار وشح المواد الغذائية والطبية.

في التطورات الميدانية الأخرى، دارت اليوم اشتباكات وصفت بالعنيفة بين كتائب المعارضة وقوات النظام على محور أم ميال بريف حماة الشرقي، في محاولة من الأخيرة للتقدم بالمنطقة.

وبحسب وكالة مسار برس، تمكنت الفصائل المعارضة من قتل مجموعة من عناصر قوات النظام على جبهة ربدة في الريف الشرقي بعد استهدافها بصاروخ موجه.

في غضون ذلك، شن الطيران الحربي الروسي غارات على بلدات في ريف حماة الشرقي شملت قصر بن وردان والشاكوسية والرهجان والجنينة والقدامسة، وترافق ذلك مع قصف مدفعي مكثف على البلدات المذكورة، مما تسبب بدمار كبير في منازل المدنيين.

وفي إدلب المجاورة جدد الطيران الحربي الروسي غاراته على بلدتي أبو دالي وتل خنزير جنوبي إدلب، في وقت يعاني أطفال مخيمات النزوح في الريف الجنوبي والشرقي إدلب من عدم قدرتهم على الذهاب للمدارس بسبب كثافة الوحل حول الخيم وشدة البرد والقصف.

قوات سوريا الديمقراطية أعلنت سيطرتها على الضفة الشرقية للفرات بمحافظة دير الزور (ناشطون)


تقدم الأكراد
على صعيد آخر، أعلنت وحدات حماية الشعب الكردية العمود الفقري لما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية اليوم الأحد طرد تنظيم الدولة الإسلامية من شرق نهر الفرات في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق وذلك بدعم روسي وأميركي على حد سواء.

وأعلنت الوحدات الكردية في بيانها من قرية الصالحية على الضفة الشرقية للفرات أنها "وبالتعاون مع العشائر العربية من أبناء المنطقة حررت منطقة ريف دير الزور شرق الفرات من الإرهاب بالكامل".
    
وكان لافتا أن الوحدات الكردية أعلنت دعم القوات الروسية لها أيضا بالتوازي مع التحالف الدولي في عملياتها في شرق الفرات، وفق ما جاء في البيان الذي تلاه المتحدث باسمها نوري محمود بحضور وفد عسكري روسي على ما نقلت وكالة أنباء "هاور" الكردية.
    
وتوجهت الوحدات الكردية بالشكر "للقوى الدولية والتحالف الدولي والقوات الروسية على تقديم الدعم الجوي واللوجستي والاستشارة والتنسيق على الأرض".
    
وبدأت قوات سوريا الديمقراطية في 9 سبتمبر/أيلول الماضي هجوما لطرد تنظيم الدولة من شرق الفرات الذي يقسم محافظة دير الزور إلى قسمين، وتزامن ذلك مع عملية عسكرية أخرى لا تزال مستمرة تقودها قوات النظام بدعم روسي ضد التنظيم على الضفة الغربية للنهر.

وتجري على الجهة المقابلة منذ أشهر معارك بين تنظيم الدولة وقوات النظام المدعومة من روسيا والمليشيات الأجنبية، وعلى رأسها حزب الله اللبناني.

وحققت قوات النظام تقدما كبيرا غرب الفرات باستعادتها السيطرة على أجزاء واسعة، بينها كامل مدينة دير الزور مركز المحافظة، ومدينتا الميادين والبوكمال.
    
ولم يبق -بحسب ناشطين- تحت سيطرة تنظيم الدولة في دير الزور سوى جيوب صغيرة من ثلاث قرى غرب البوكمال الحدودية مع العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات