استعدادات لتهجير مسلحي المعارضة ومدنيين بالغوطة الغربية

سوريات مع أطفالهن داخل سيارة إسعاف ضمن عملية نفذت أمس لإجلاء حالة طبية حرجة بغوطة دمشق الشرقية (رويترز)
سوريات مع أطفالهن داخل سيارة إسعاف ضمن عملية نفذت أمس لإجلاء حالة طبية حرجة بغوطة دمشق الشرقية (رويترز)

قال مصادر للجزيرة إن عشر حافلات وصلت إلى منطقة بيت جن في ريف دمشق الجنوبي الغربي لإخراج مسلحي فصائل المعارضة السورية المسلحة وعدد من الأهالي في قافلتين تتجهان لاحقا إلى محافظتي درعا وإدلب. وبهذا التهجير سيسطر النظام السوري على آخر معاقل المعارضة في غوطة دمشق الغربية.

وتفيد المصادر أن قرابة أربعمئة شخص سينقلون من بيت جن (40 كلم جنوب غرب دمشق) بموجب اتفاق قالت وكالة الأنباء الرسمية إن الترتيبات النهائية لتنفيذ الاتفاق قد أنجزت. وجاء تهجير المدنيين ومسلحي المعارضة عقب سيطرة النظام وحلفائه على مناطق قريبة من بيت جن عقب معارك شرسة في وقت سابق من الشهر الحالي.

وقال الإعلام الحربي المقرب من قوات النظام إن عددا من الحافلات وسيارات الإسعاف برعاية الهلال الأحمر السوري توجهت إلى منطقة بيت جن بريف دمشق الجنوبي الغربي تمهيدا لتنفيذ اتفاق يقضي بنقل مسلحي المعارضة ومدنيين إلى محافظتي درعا (جنوب) وإدلب (شمال) بما يمهد سيطرة قوات النظام وحلفائها من المليشيات الإيرانية واللبنانية على المنطقة الحيوية القريبة من الجولان السوري المحتل.

وعلق رئيس اتحاد غرف الصناعة وعضو مجلس الشعب في تغريدة له على خبر إجلاء مسلحي منطقة بيت جن وتهجير المدنيين في المنطقة بأن من يجري نقلهم إلى إدلب هم "إرهابيون من جبهة النصرة" وأضاف فارس الشهابي أن 2018 هو عام تصفيتهم في إدلب.

وفي سياق متصل، أفاد مراسل الجزيرة أن الهلال الأحمر السوري أجلى أمس الخميس ليلا 13 حالة طبية حرجة لمدنيين من الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق كدفعة ثالثة أخيرة عبر معبر مخيم الوافدين لتلقي العلاج في مستشفيات العاصمة دمشق.

وتأتي هذه العملية ضمن اتفاق لإجلاء 29 حالة طبية حرجة لمدنيين مقابل إطلاق فصيل جيش الإسلام التابع للمعارضة المسلحة سراح عدد مماثل من أسرى قوات النظام السوري المحتجزين لديه.

وكانت الأمم المتحدة قد ناشدت في وقت سابق إجلاء أربعمئة حالة طبية حرجة، في حين قدّرت مصادر طبية للجزيرة أن الرقم يزيد على خمسمئة حالة تحتاج لإجلاء فوري لتلقي العلاج. وتوفي طفلان قبيل بدء عمليات الإجلاء، وكان آخرون توفوا في الأشهر القليلة الماضية جراء سوء التغذية.

المصدر : وكالات,الجزيرة