غموض يكتنف إجراء تصويت الكنيست بشأن القدس

من المقرر أن يصوّت الكنيست اليوم على مشروع القانون بشأن تقييد التفاوض على القدس (الأوروبية)
من المقرر أن يصوّت الكنيست اليوم على مشروع القانون بشأن تقييد التفاوض على القدس (الأوروبية)

قال مدير مكتب الجزيرة وليد العمري إن غموضا يكتنف ما إذا كان الكنيست سيجري اليوم تصويتا على مشروع قانون يقيد التفاوض عل القدس، ويلزم أي حكومة بالحصول على أغلبية من ثلثي النواب -البالغ عددهم 120- قبل التوقيع على أي اتفاق سلام يشمل هذه المدينة المقدسة.

وأفاد العمري بأن ثمة صراعا داخل الكنيست بشأن مشروع قانون آخر حول توصيات للشرطة بشأن قضايا فساد يتهم فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهو ما قد يرجئ التصويت الذي كان مقررا اليوم إلى وقت آخر.

وأشار مدير مكتب الجزيرة إلى أن فرص تمرير مشروع القانون الذي يقيد التفاوض على القدس، قوية، ولا سيما أن كافة الأحزاب اليمينية تؤيد هذه الخطوة، وأن 65 نائبا جاهزون لتأييده.

وعن موقف السلطة الفلسطينية من هذه التحركات الإسرائيلية المتسارعة، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف إن ثمة توجها فلسطينيا لإحالة ملف الاستيطان إلى المحكمة الجنائية الدولية، واللجوء إلى المؤسسات الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن.

وكان البيت اليهودي قدم مشروع القرار الذي يهدف عمليا لمنع أي حكومة من التفاوض حول القدس، ويسمح بابتلاع كل مناطقها وجعلها تابعة لإسرائيل وغير خاضعة لأي تفاوض.

ويهدف مشروع القانون عمليا لترسيخ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في السادس من الشهر الجاري اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها.

ويأتي هذه المشروع بعدما وجّه قادة في حزب الليكود الحاكم -الذي يقوده رئيس الوزراء- دعوات إلى أعضاء الحزب للمشاركة في اجتماع للتصويت على ضم الضفة الغربية والقدس المحتلة إلى إسرائيل.

وقال وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان ورئيس الكنيست يولي إدلشتاين إن الاجتماع سيعقد الأحد المقبل، ووصفوه بالمصيري والمهم، حيث سيقرر فرض القانون الإسرائيلي على الضفة والقدس المحتلة، وإطلاق مشروع استيطاني ضخم دون قيود فيهما.

وقال أردان "تعالوا لتصوتوا لصالح البناء الحر في جميع أنحاء يهودا والسامرة وفي كل أجزاء القدس عاصمتنا، وأيضا لتصوتوا لصالح فرض القانون الإسرائيلي على يهودا والسامرة على نحو يتيح للسكان اليهود القاطنين فيها التمتع في ظل القانون الإسرائيلي، وليس العيش في ظل تشريعات عفا عليها الزمن".

وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية نقلت في وقت سابق اليوم عن مصادر إسرائيلية إعلانها عن خطط شرطة الاحتلال إقامة 16 مركز شرطة جديدا في الأحياء الفلسطينية في مختلف أنحاء القدس المحتلة، وذلك ضمن خطتها لإحكام السيطرة على المدينة المقدسة وسط تواصل عمليات الاعتقال.

المصدر : الجزيرة