مقتل مطلوب وشرطي والعثور على جثة قاض شرق السعودية

أعلنت وزارة الداخلية السعودية اليوم الاثنين مقتل مطلوب أمني وشرطي في تبادل لإطلاق النار، بعد العثور على جثة قاض شيعي مختطف منذ عام في القطيف شرق المملكة.
 
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن المتحدث الأمني بالوزارة اللواء منصور التركي قوله إن الجهات الأمنية "توافرت لديها معلومات عن قيام مختطفي القاضي محمد بن عبد الله الجيراني قاضي دائرة الأوقاف والمواريث بقتله وإخفاء جثته في منطقة مزارع مهجورة تسمى الصالحية".

وذكر المتحدث أن التحقيقات "كشفت تورط المواطن زكي محمد سلمان الفرج وأخيه غير الشقيق المطلوب أمنيا سلمان بن علي سلمان الفرج، أحد المطلوبين على قائمة الـ 23، والمعلن عنها في يناير/كانون الثاني 2012، مع تلك العناصر في هذه الجريمة البشعة".

وأوضح أن الجهات الأمنية "باشرت إجراءاتها الميدانية في 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وأسفرت عن القبض على زكي الفرج، فيما قاوم المطلوب أمنيا سلمان الفرج رجال الأمن عند تطويق منزله وإطلاقه النار تجاههم، ما أدى إلى استشهاد الرقيب خالد محمد الصامطي".

وأضاف التركي أن "الموقف اقتضى حينها الرد عليه بالمثل لتحييد خطره، ونجم عن ذلك مقتله". وأوضح أن عمليات البحث الموسعة "التي شملت منطقة مزارع مهجورة بلغت مساحتها أكثر من مليوني متر مربع، تمكنت من تحديد المكان الذي دفنت فيه جثة القاضي المختطف، حيث قامت الجهات المختصة باستخراجها وهي بحالة متحللة".

وبيّن أن الفحوص الطبية والمعملية للجثة وللحمض النووي (دي.إن.إيه) أكدت أنها تعود إلى القاضي الجيراني، كما أكدت وجود إصابة بطلق ناري في منطقة الصدر.

وقال المتحدث الأمني إن التحقيقات الأولية "كشفت أن أولئك المجرمين بعد أن اختطفوه اقتادوه لتلك المنطقة ونكلوا به، ثم حفروا حفرة ووضعوه بداخلها، ثم قاموا بإطلاق النار عليه ودفنوا جثته فيها".

 السلطات السعودية هدمت حي الماسورة بالعوامية بدعوى أنه أصبح مرتعا "للإرهابيين" (رويترز-أرشيف)

ملابسات
واختطف الجيراني من أمام منزله في جزيرة تاروت التابعة لمحافظة القطيف في 13 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.

وعقب اختفائه تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للجيراني -وهو رجل دين شيعي- يدعو فيه وكلاء المراجع الشيعية بالقطيف إلى عدم تحويل أموال الخمس إلى إيران والعراق ولبنان، مشيرا إلى أنها يجب أن تذهب لفقراء المنطقة.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية مطلع يناير/كانون الثاني من العام الماضي القبض على ثلاثة أشخاص شاركوا في اختطاف الجيراني، وتحديد هوية ثلاثة آخرين متورطين في الجريمة. 

وتعرض الجيراني الذي يعد من المقربين من السلطات السعودية لعدة محاولات اعتداء قبل خطفه. وفي عام 2011 حرق منزله وسيارته ونجا أفراد أسرته بأعجوبة من الحريق. وفي 2012 هاجم مسلحون منزله لكنهم فشلوا في إصابته.
    
وكان الجيراني ينتقد حركة احتجاج الأقلية الشيعية التي ينتمي إليها. واعتاد التنديد بالهجمات على قوات الأمن وانتقاد مراجع شيعية سعودية لصلات مفترضة مع إيران والعراق.

يذكر أن منطقة القطيف شهدت في السنوات الأخيرة احتجاجات، وشهدت مدينة العوامية توترا شديدا في الأشهر الأخيرة حيث إنها مسقط رأس الشيخ نمر النمر الذي كان ينتقد بشدة السلطات وأعدم في عام 2016 بتهمة "الإرهاب" ما أدى إلى توتر جديد بين السعودية وإيران.
    
وبدأت السلطات السعودية صيف العام الحالي هدم حي المُسورة، وهو منطقة محاطة بأسوار تعود إلى العهد العثماني بداعي أن شوارعها الضيقة الملتوية باتت أرضية خصبة لنشاط "الإرهابيين".
    
وأدت عمليات الهدم إلى مواجهات مع ناشطين، وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية إن أكثر من عشرة قتلى سقطوا في هذه المواجهات. 

المصدر : وكالات